أحمد عصيد: قضية صيام مايسة سلامة الناجي تكشف صراع الصراحة مع فرض العقيدة على المجتمع

إعلان مايسة سلامة الناجي بأنها لم تصم منذ عشر سنوات أثار جدلاً واسعاً بين المغاربة، إذ اعتبر البعض موقفها استفزازياً، بينما يرى آخرون أن ردود الفعل المبالغ فيها تكشف عن مشكلات أعمق في المجتمع.
وأكد الناشط أحمد عصيد، عبر تدوينة على صفحته الرسمية، أن مايسة صرحت بموقفها بصراحة وصدق دون لف أو دوران، ولم تدع أحداً لاقتداء بها أو المطالبة بإلغاء شعيرة دينية، بل اقتصر كلامها على ما تفعله هي شخصياً. واعتبر عصيد أن غضب البعض ينبع من تقليد نماذج الناس الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون.
وأضاف عصيد أن تصريح مايسة يكشف عن محاولة بعض التيارات تصوير المجتمع المغربي كمجتمع ديني متجانس، بينما الواقع يُظهر تنوعاً واختلافاً في المعتقدات، من دون أن يؤثر ذلك على شعور المغاربة بوحدتهم وانتمائهم للوطن. كما أشار إلى أن القانون الجنائي المغربي المتعلق بالقضايا الدينية، الذي يعود لسنة 1962، أصبح غير متوافق مع التطورات المجتمعية، وأن محاولة ربط كلام مايسة بتهديد “هوية الأمة” في الواقع تعكس رغبة بعض التيارات في فرض هيمنتها على المجال العام وفرض عقيدتها كقواعد إجبارية على الجميع.
وأكد عصيد أن مايسة لم تكن تهدف إلى إثارة الفتنة، بل كان هدفها التعبير عن موقف شخصي، في سياق مجتمع متعدد المعتقدات والتجارب، ودعا إلى مراجعة المواقف والنظر في أسباب الانزعاج من الصراحة والاختلاف.



