توقعات بارتفاع أسعار المحروقات في المغرب بأكثر من درهمين للتر الواحد.

تتجه الأنظار في المغرب إلى التحيين الدوري المرتقب لأسعار المحروقات في محطات الوقود، وسط توقعات بارتفاع جديد قد يطال مادتي الغازوال والبنزين خلال الأيام المقبلة، في ظل تقلبات الأسواق الدولية واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر مهنية في قطاع توزيع الوقود أن المعطيات الأولية تشير إلى إمكانية تسجيل زيادة مهمة في أسعار الغازوال، قد تصل إلى نحو درهمين للتر الواحد أو تزيد قليلًا، غير أن حجم الزيادة النهائي يظل غير محسوم في ظل حالة من الترقب والضبابية التي تسبق عادة الإعلان عن الأسعار الجديدة.
ويرجح مهنيون أن يتم اعتماد الزيادة المرتقبة على مرحلتين في حال كانت كبيرة، وذلك لتفادي انعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وتقليل أثرها المفاجئ على السوق الوطنية.
وأكدت المصادر ذاتها أن أصحاب محطات الوقود لا يتوفرون على معلومات دقيقة بشأن آليات تحديد الأسعار، إذ يقتصر دورهم على تطبيق الاستراتيجية التجارية للشركات الموردة التي تزودهم بالمحروقات، بينما يتم إبلاغهم بالأسعار الجديدة في اللحظات الأخيرة قبيل دخولها حيز التنفيذ.
وفي الجانب العملي، يقتصر دور مسيري المحطات على تقديم طلبات التزود بالمحروقات، والتي تصل في غضون 24 إلى 48 ساعة، في حين يتم التوصل بتفاصيل التحيين الجديد للأسعار غالبًا في نفس يوم تطبيقه.
وكانت أسعار المحروقات قد شهدت خلال بداية شهر مارس الجاري زيادة طفيفة بلغت نحو 25 سنتيمًا في كل من الغازوال والبنزين، بعد زيادات متفاوتة سجلت خلال شهر فبراير الماضي، حيث ارتفع ثمن لتر الغازوال بحوالي 35 سنتيمًا، مقابل نحو 11 سنتيمًا للبنزين الممتاز.
وفي هذا السياق، دعا خبراء في قطاع الطاقة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات للتخفيف من تأثير تقلبات الأسعار الدولية على السوق الوطنية، من بينها إعادة النظر في نظام تحرير أسعار المحروقات بشكل مؤقت، أو اعتماد آليات لدعم الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما شددوا على أهمية تعزيز المخزون الوطني من المواد النفطية، والبحث في سبل إعادة تشغيل المصفاة المغربية للبترول، بما يساهم في تحسين قدرات التخزين والتكرير وتقليص التأثر بالتقلبات الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل عتبة 100 دولار، في حين بلغ سعر طن الغازوال أكثر من 1100 دولار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد وأسعار البيع في عدد من الدول المستوردة للطاقة.



