حقوقيون: حادثة سيدي بولخلف ليست مجرد “حادث عرضي” وتكشف واقع الإقصاء البنيوي في الطرق الجبلية


أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع دمنات، بياناً شديد اللهجة على خلفية حادثة انقلاب سيارة “طرونزيت” صباح اليوم الإثنين 23 مارس 2026 بجماعة سيدي بولخلف إيواريضن قرب دوار إيلاگات بإقليم أزيلال، والتي خلفت أربعة قتلى و28 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

وقالت الجمعية إن هذه الحادثة ليست مجرد “حادث عرضي”، بل تجسيد مأساوي لواقع الإقصاء البنيوي الذي يعاني منه سكان المناطق الجبلية، حيث يفتقدون إلى طرق آمنة ووسائل نقل عمومية محترمة، مما يضطرهم لركوب ما وصفته الجمعية بـ”عربات الموت” للتنقل.

وأكدت الجمعية في بيانها تضامنها الكامل مع عائلات الضحايا والجرحى، مطالبة السلطات المختصة بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر، وفتح تحقيق شامل يتجاوز تحميل “الخطأ البشري” للسائق، للبحث في مسؤولية المجالس المنتخبة ووزارة التجهيز والماء حول تردي حالة هذا المقطع الطرقي.

كما نددت الجمعية بالاستمرار في التعامل مع المسالك الطرقية الجبلية بمنطق “اللامبالاة”، مؤكدة أن الحالة الكارثية للطريق الرابطة بين أيت يوولي ودمنات ساهمت بشكل مباشر في وقوع الفاجعة، ودعت إلى تخصيص ميزانيات استثنائية لتأهيل المنعرجات الخطيرة وتوسيع الطرقات الضيقة.

وفيما يتعلق بالمصابين، تم نقلهم على وجه السرعة إلى مستشفى القرب بدمنات لتلقي الإسعافات الضرورية، بينما تم نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن دماء ضحايا فاجعة سيدي بولخلف أمانة في عنق كل مسؤول تقاعس عن أداء واجبه في حماية أرواح المواطنين، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن كرامة السكان المهمشين حتى تحقيق العدالة والإنصاف.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!