رجاء بني ملال: “فارس عين أسردون” في غرفة الإنعاش.. صراعات الكراسي تُغرق التاريخ والجمهور ينتظر “المعجزة”

عدنان م
يعيش نادي رجاء بني ملال لكرة القدم واحدة من أصعب فتراته منذ تأسيسه، بعد أن تحول حلم الصعود إلى قسم الصفوة الموسم الماضي إلى كابوس يهدد الفريق بالهبوط إلى قسم الهواة. إذ بعد مرور 20 دورة، يتذيل الفريق ترتيب القسم الوطني الثاني برصيد 15 نقطة، في مفارقة صادمة لناد تاريخي.
وتعد الأزمة الإدارية التي اندلعت الموسم الماضي السبب الرئيسي لتراجع مستوى النادي، حيث أدت الصراعات بين “الجمعية” و”الشركة الرياضية” إلى تدخل والي جهة بني ملال خنيفرة، محمد بنريباك، الذي احتضن اجتماعات لإنقاذ النادي. وتم تشكيل لجنة مؤقتة لتصريف الأمور برئاسة عبد النبي الحلماوي، إلا أن الفريق ظل يعاني من الأزمات التقنية وانتدابات اعتبرها المتابعون “فاشلة”، وهو ما أدى إلى تدهور النتائج.
انتخب مكتب جديد برئاسة المهدي الشرايبي في جمع عام غير استثنائي، إلا أن تأخر الحصول على “وصل الإيداع القانوني” جعل المكتب غير قانوني من الناحية المسطرية، ما أدى إلى شلل تام في العمليات المالية والإدارية، وترك الفريق دون قدرة على اتخاذ قرارات جريئة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وعلى المستوى الفني والتقني شهد الفريق تشتتا على المستوى التقني بعد رحيل المدرب العلوي، وتولي المدرب “أنيس” المهمة وسط تركة ثقيلة ولاعبين تم انتدابهم دون رؤية واضحة، ما أسفر عن غياب الانسجام وتسجيل النتائج الكارثية التي يعاني منها الفريق حاليا.
وتشبتا بالأمل، تتجه الأنظار إلى ملعب الشهيد أحمد الحنصالي، حيث سيستقبل الرجاء الملالي ضيفه الراسينغ البيضاوي (الراك). الفريق صاحب الـ15 نقطة يواجه ضيفه الـ16 نقطة في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، إذ أي نتيجة غير الفوز ستضع النادي رسميا على مشارف قسم الهواة، مع زيادة الضغط على اللاعبين والطاقم التقني.
ويجمع كل مهتم بشأن الفريق الملالي أن وضع فارس عين أسردون الحالي هو نتيجة مباشرة لسوء التدبير وتغليب المصالح الشخصية والقانونية على مصلحة النادي. فالفريق يحتاج اليوم ليس فقط إلى الفوز في المباراة القادمة، بل إلى إصلاح شامل للوضع القانوني للمكتب المسير ومحاسبة المسؤولين عن الانتدابات العشوائية التي أضعفت النادي وأثرت على نتائجه ومكانته الكروية.



