سجن ناشط من “جيل زد” ثلاث سنوات نافذا بالدار البيضاء بتهم التحريض وإهانة مؤسسات دستورية

قضت المحكمة الابتدائية بعين السبع بمدينة الدار البيضاء، مساء الخميس 23 أبريل 2026، بالسجن ثلاث سنوات حبسا نافذا في حق الناشط في حركة “جيل زد”، محمد خليف، وذلك بعد متابعته في حالة اعتقال على خلفية اتهامات تتعلق بـ“التحريض على ارتكاب جنايات وجنح” و“إهانة مؤسسات دستورية”.
وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف شهر فبراير الماضي، حين أوقفت السلطات الأمنية المعني بالأمر من داخل منزله، مع حجز أجهزته الإلكترونية، قبل إخضاعه للبحث ونقله إلى مقر ولاية الأمن. وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، تم تقديمه أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية عين السبع، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي، لتتواصل جلسات محاكمته إلى حين صدور الحكم.
وخلال أطوار المحاكمة، شددت هيئة الدفاع على أن دور خليف اقتصر على تأطير الاحتجاجات ذات الطابع السلمي ضمن حركة “جيل زد”، معتبرة أن المتابعة ترتبط أساسا بتدوينات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومثيرة تساؤلات بشأن مدى توفر عناصر “التحريض” في هذه القضية.
وفي سياق متصل، يرى عدد من النشطاء أن هذه المتابعات تندرج ضمن سلسلة من القضايا التي طالت شبابا من نفس الحركة، معتبرين أنها تثير مخاوف في صفوفهم، خاصة في ظل ما وصفوه بتزايد التوقيفات المرتبطة بأنشطة احتجاجية. كما أكدوا أن عددا من هؤلاء النشطاء كانوا يحرصون على الحفاظ على سلمية الاحتجاجات ومنع أي انفلات أو تخريب للممتلكات العامة.
وتستمر هذه القضية في إثارة نقاش واسع حول حدود حرية التعبير وممارسة الاحتجاج السلمي، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية على ضرورة احترام القانون والمؤسسات.



