في ذكرى رحيله من هو الفنان الأمازيغي مبارك اولعربي “نبا”

ولد نبا أو مبارك اولعربي، صاحب القيثارة الذهبية سنة 1982 بقرية “املّعب” بإقليم الراشيدية، درس بنفس البلدة ثم بمدينة الراشيدية وانتقل بعدها إلى جامعة مكناس حيث حصل على الإجازة في العلوم السياسة سنة 2003 وبعدها إجازة ثانية في الدراسات الفرنسية سنة 2006.
يعتبر “نبا” فنانا متعدد المواهب، حيث يجيد العزف على آلات موسيقية عديدة منها القيثارة والساكسوفون والعود والناي، كما أنه فنان تشكيلي يتقن فن “البورتريه” ورسم الطبيعة، بالإضافة لقرضه الشعر بكل من الأمازيغية والفرنسية والإنجليزية.
أسس نبا مجموعته الغنائية تحت إسم “صاغرو باند”، تيمنا بجبل الشموخ والمقاومة جبل صاغرو الذي يعتبر آخر معاقل المقاومة بالمغرب وقد اختارت هذه المجموعة نهج الأغنية الأمازيغية الملتزمة كوسيلة لأداء رسالتها الفنية وأداة لخلخلة تلك النظرات الإحتقارية البائدة المتخلفة التي تختزل التراث الأمازيغي في البهرجة والفلكلرة.
أصدرت صاغرو باند ألبومها الأول سنة 2006 المعنون بـ”موحى” وتضمن 6 أغاني، وشاركت في عدة مهرجانات محلية ووطنية سنة 2008، ثم أصدرت ألبومها الثاني “تيليللي” (الحرية) وهو الألبوم الذي أوصل “نبا” إلى العالمية حيت شارك في عدة مهرجانات دولية، وفي سنة 2009 أصدر ألبومه الثالث “أوْسي إ تالا” (ساعدني على البكاء) وضم 8 أغاني أبرزها وأشهرها “رسالة إلى أوباما”، وبعد ذلك وفي سنة 2010 أصدر ألبومه الرابع “نو بورْدور لايْنْزْ” (بلا حدود)، وتضمن أغاني أمازيغية وإنجليزية من أهمها – نْكْراتاغ سْ تْكْراوْلا – (هيا بنا إلى الثورة).
حاز “نبا” في نفس السنة على جائزة أحسن مغني أمازيغي، وفي يوليوز 2010 شارك في مهرجان دولي بسويسرا، وبعد رجوعه بأيام دخل إلى المستشفى بشكل مفاجئ تم تدهورت صحته تدريجيا، ليستيقظ عشاقه ومحبوه بشكل مفاجئ على فاجعة موته يوم 9 يناير 2011. ليدفن “نبا” بمسقط رأسه وهو لم يتجاوز بعد سن 28 من عمره.



