لفتيت: أسواق الجملة بصيغتها الحالية “لم تعد تصلح” والحكومة تعد قانوناً لمحاربة الشناقة

أعلن عبد الوافي لفتيت، اليوم الأربعاء، عن توجه الحكومة نحو إعداد قانون جديد خاص بأسواق الجملة، في خطوة تروم التصدي لظاهرة “الشناقة” والمضاربة التي باتت، بحسب تعبيره، في صلب النقاش العمومي المرتبط بارتفاع الأسعار واختلالات سلاسل التوزيع.
وجاء ذلك خلال مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات داخل مجلس المستشارين، حيث أكد لفتيت أن النموذج الحالي لأسواق الجملة “لم يعد صالحا”، معتبرا أنه ساهم، بدل تنظيم عمليات التسويق والبيع، في خلق شبكات من الوسطاء والمضاربين.
وأوضح وزير الداخلية أن الحكومة أصبحت مقتنعة بضرورة إحداث تحول عميق في منظومة التسويق، عبر الاستفادة من تجارب دولية ناجحة وتكييفها مع الخصوصيات الوطنية، مشيرا إلى أن النص القانوني الجديد يوجد حاليا في طور الإعداد وسيُعرض قريبا على مجلس المستشارين.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الإصلاح المرتقب يهدف إلى الانتقال نحو نموذج حديث ومتعارف عليه دوليا، يقوم على الشفافية في مسار البيع والشراء، من خلال تحديد واضح لهوية البائع والمشتري، وإرساء آليات للضبط والمراقبة، عوض تعدد الوسطاء الذي قد يصل، وفق تعبيره، إلى خمسة أو ستة متدخلين في العملية الواحدة.
ويأتي هذا التفاعل الحكومي عقب مداخلات برلمانية أثارت إشكالية المضاربة وارتفاع الأسعار، من بينها مداخلة المستشار البرلماني محمد بن فقيه عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الذي شدد على ضرورة إعادة تنظيم سلاسل التوزيع وضمان الأمن الغذائي وحماية القدرة الشرائية للمستهلك، في ظل استمرار هيمنة الوسطاء على الأسواق.



