ابن كيران: زيادات المحروقات مفهومة في ظل الأزمة العالمية ولا داعي للانجرار وراء الخطاب الشعبوي

قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات تبقى مفهومة في ظل الأزمة العالمية، داعيا إلى عدم الانسياق وراء ما وصفه بـ“التيار الشعبوي” الذي يحاول توجيه النقاش في اتجاهات معينة.
وأوضح ابن كيران، خلال مداخلته في اليوم الدراسي للجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي للحزب، أن “التحكم” داخل الدولة ليس سلبيا بالكامل، ولا يمكن القضاء عليه بشكل كلي، مشددا على ضرورة التعامل مع الواقع بقدر من العقلانية، بدل تعميم خطاب يُصور الدولة ككل على أنها فاسدة.
وأكد أن حزب العدالة والتنمية لا يتردد في قول ما يراه صوابا، حتى إن تعلق الأمر بجهات يعتبرها خصوما، مضيفا أن الحزب لا يراهن على فشل الآخرين من أجل تحقيق النجاح، بل يعترف بوجود جوانب إيجابية وأخرى سلبية في تدبير الشأن العام.
وأشار إلى أن تجربة الحزب في الحكومة مكنت من إنجاز إصلاحات مهمة، من بينها إصلاح صندوق المقاصة، رغم كلفته الاجتماعية، معتبرا أن هذا الإصلاح ساهم في كشف اختلالات كانت خفية في السابق.
وفي السياق ذاته، اعتبر ابن كيران أن “التحكم” يمتد إلى مجالات متعددة، وليس مقتصرا على السياسة أو الاقتصاد، متسائلا عن مدى القدرة على إحداث التغيير في ظل هذا الواقع. كما أقر بصعوبة القضاء على بعض مظاهر الريع بشكل نهائي، داعيا إلى تبني مواقف “معقولة” ترفض الممارسات غير المقبولة دون السقوط في الشعارات.
وأضاف أن من بين الإشكالات التي تعيق الإصلاح، وجود عراقيل توضع أمام الجهات التي تشتغل بجدية، مشددا على أن تجاوز هذه التحديات شرط أساسي لتحقيق التقدم. كما انتقد أصحاب الطروحات الراديكالية، معتبرا أنهم لا يقدمون بدائل عملية.
وكشف ابن كيران أنه غادر رئاسة الحكومة بعدما رفض تشكيل أغلبية تضم أربعة أحزاب تحت غطاء حزب واحد، مؤكدا أنه لو قبل بذلك لكان استمر في منصبه.
وختم بالتأكيد على أن منطق النتائج السابقة يجعل حزبه مرشحا لاحتلال المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، غير أن هذا “المنطق” لا يتحقق دائما، داعيا أعضاء الحزب إلى تكثيف جهودهم لتحقيق نتائج أفضل.


