الحكم على حسن الداودي بخمسة أشهر حبسا نافذا بعد تدوينة “اللهم أخرج هذا الشعب للاحتجاج”


أدانت المحكمة الابتدائية بتمارة، الإثنين 6 أبريل 2026، الموظف الجماعي والناشط الحقوقي حسن الداودي بخمسة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته بتهمة “تحريض الجمهور بواسطة وسيلة إلكترونية على ارتكاب جنح وجنايات”، على خلفية تدوينات نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك” دعا فيها إلى الاحتجاج ضد غلاء الأسعار.

وجاء الحكم بعدما رفضت المحكمة خلال جلسات سابقة تمتيعه بالسراح المؤقت، مع تأجيل النظر في الملف لعدة جلسات إثر انضمام عدد من المحامين إلى هيئة الدفاع. وتضمنت تدوينات الداودي دعوات للاحتجاج السلمي وانتقادات للأوضاع الاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة، من بينها تدوينة قال فيها: “اللهم أخرج هذا الشعب للاحتجاج”، وأخرى دعا فيها إلى التركيز على غلاء الأسعار والمحروقات بدل الانشغال بالقضايا الرياضية.

واعتبرت هيئة الدفاع أن القضية تتعلق بحرية الرأي والتعبير، مؤكدة أن المتابعة “باطلة” وتتعارض مع مقتضيات الدستور والمواثيق الدولية. كما انتقدت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين توجيه تهم ثقيلة في قضايا الرأي، معتبرة أن ذلك يعكس توجها نحو استعمال القانون الجنائي لتقييد الحريات بدل حمايتها.

وفي السياق ذاته، قال الناشط الحقوقي محمد الزهاري إن الحكم “يؤكد وجود أعطاب في منظومة العدالة”، معتبرا أن معاقبة شخص بسبب تعبيره عن رأيه بشأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية يمثل مؤشرا مقلقا. كما شهد محيط المحكمة وقفة احتجاجية لعدد من الحقوقيين الذين رفعوا شعارات تندد بالحكم وتطالب بإطلاق سراح الداودي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!