القطاع النسائي لحزب النهج الديمقراطي العمالي يعلن تضامنه مع المعتقلتين سعيدة العلمي ونزهة مجدي


أصدر المكتب الوطني للقطاع النسائي لحزب النهج الديمقراطي العمالي، يوم 30 دجنبر 2025 من الرباط، بيانًا عبّر فيه عن قلقه مما تتعرض له المعتقلتان سعيدة العلمي ونزهة مجدي داخل السجون المغربية، معتبرًا أن ما يجري بحقهما يعكس استمرار ما وصفه الحزب بـ”السياسة المخزنية” التي تستهدف الأصوات المنتقدة وتُجرّم النضال السلمي النقابي والحقوقي والإعلامي.

وأوضح الحزب أن المدونة المغربية سعيدة العلمي، المحكوم عليها ابتدائيًا بثلاث سنوات حبسا نافذا على خلفية مواقفها وآرائها، قد اعتُقلت للمرة الثانية بعد انتقادها للفساد على منصة “تيك توك” وفضح مظاهره عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وأفاد البيان بأن المعتقلة تعرضت مؤخرًا لانتهاكات داخل السجن شملت التعنيف وتفتيش وإتلاف محتويات زنزانتها بشكل مهين، إلى جانب معاملات مسيئة وحاطة من الكرامة، داخل زنزانة تفتقر، حسب الحزب، إلى أبسط الشروط الإنسانية.

كما تطرّق البيان إلى وضع الأستاذة والمناضلة النقابية نزهة مجدي، مشيرًا إلى تدهور حالتها الصحية جسديًا ونفسيًا، وفق تصريحات عائلتها، مما يستدعي، حسب البيان، متابعة طبية مستمرة وتحسين شروط احتجازها. وذكّر الحزب بأن المعتقلة نزهة مجدي، العضوة في التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، قد اعتُقلت يوم 18 دجنبر 2025 بمدينة أولاد تايمة، بعد تأييد محكمة النقض للحكم الاستئنافي الصادر في حقها والقاضي بسجنها ثلاثة أشهر على خلفية مشاركتها في احتجاجات التنسيقية في مارس 2021، قبل نقلها وإيداعها سجن العرجات بسلا.

واعتبر حزب النهج الديمقراطي العمالي أن اعتقال نزهة مجدي هو “اعتقال رمزي للمدرسة العمومية”، بالنظر إلى دفاعها المستمر عن التعليم العمومي المجاني والجيد، مؤكدًا أن القضيتين تتجاوزان الإطار الفردي إلى سياق أوسع من التضييق على حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.

وفي هذا الإطار، أعلن القطاع النسائي للحزب تضامنه المطلق مع المعتقلتين، معبّرًا عن اعتزازه بصمودهما، كما ثمّن دور هيئة الدفاع، وطالب بالإفراج الفوري عنهما، محمّلًا ما سماه “النظام المخزني” المسؤولية السياسية والقانونية عن سلامتهما الجسدية والنفسية.

كما دعا البيان إلى توحيد الجهود بين الهيئات السياسية والمنظمات الحقوقية والنقابية والحركة النسائية، والضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلتين، إضافة إلى جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي حراك جيل Z وجيل Z بالمغرب.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على استمرار التعبئة الحقوقية والسياسية، مشددًا على أن القضايا المرتبطة بحرية التعبير والاحتجاج السلمي “لا يمكن أن تسقط بالتقادم”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!