النهج الديمقراطي العمالي ببني ملال خنيفرة يسجل تردي الأوضاع ويدعو لتوحيد النضال ضد الغلاء والتهميش

عقد المكتب الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة بني ملال-خنيفرة اجتماعا عاديا عن بعد، خصص لتدارس الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالجهة، مسجلا ما وصفه بتردي الأوضاع المعيشية للجماهير الشعبية، في ظل الاستغلال المكثف للعمال، وانعدام فرص الشغل للشباب، وغياب دعم حقيقي للفلاحين، إلى جانب غلاء الأسعار، سواء ما يتعلق بمواد الاستهلاك الأساسية أو فواتير الماء والكهرباء.
وسجل الحزب، ضمن بيان صادر عن مكتبه الجهوي بتاريخ 09 فبراير 2026، معاناة ساكنة المناطق الجبلية المهمشة خلال موسم الثلوج والأمطار، بسبب انعدام وسائل التدخل لفك العزلة عن المناطق النائية، مشيرا إلى استمرار احتجاجات الساكنة، من قبيل مسيرة ساكنة بوتفردة صوب عمالة أزيلال، معتبرا ذلك “رد فعل طبيعي على التملص من الالتزامات السابقة وعدم تنفيذ الوعود”.
وأعلن الحزب تضامنه مع ساكنة المناطق الجبلية، من بينها آيت بوكماز وبوتفردة وفم العنصر، مطالبا بالاستجابة لمطالبهم في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية. كما عبّر عن تضامنه مع العمال ضحايا ما وصفه بالاستغلال في الوحدات الصناعية والضيعات، وخاصة عمال الوساطة بالمكتب الشريف للفوسفاط، مقدما التعازي لعائلة العامل المتوفى، ومطالبا بضمان شروط السلامة في الوحدات الإنتاجية.
وشدد البيان على التضامن مع نضالات المعطلين بمختلف مناطق الجهة، خاصة تادلة وأزيلال، والمطالبة بالاستجابة لمطالبهم في الشغل والإدماج، داعيا إلى وقف المتابعات ضد مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسوق السبت أولاد النمة.
وسجل الحزب ما اعتبره اهتراء في البنية التحتية بعدد من مدن وقرى الجهة، من بينها خريبكة، محملا المسؤولية لما وصفه بـ”التسيير الفاشل” للمجالس المنتخبة. كما طالب بدعم الفلاحين الصغار باعتبارهم “حماة السيادة الغذائية”، وأعلن تضامنه مع شغيلة التعليم الأولي، داعيا إلى إدماج الأستاذات والأساتذة في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وأسلاك الوظيفة العمومية.
وندد المكتب الجهوي بحرمان الحزب وفروعه من وصولات الإيداع والاستفادة من القاعات العمومية، معلنا استعداده لخوض أشكال احتجاجية ضد ما سماه المنع والتضييق، وداعيا القوى السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية إلى توحيد النضال ضد الفساد والاستبداد، ومكونات الجبهة الاجتماعية إلى مواجهة الغلاء وخصخصة الخدمات الأساسية.
كما جدد الحزب رفضه للتطبيع مع الكيان الصهيوني، معبرا عن دعمه للشعب الفلسطيني وحقه في تأسيس دولته المستقلة على كامل تراب فلسطين، ومؤكدا مواصلة النضال من أجل التحرر من السيطرة الإمبريالية والاستبداد وتحقيق الديمقراطية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على طريق الاشتراكية.



