جمعية “جيوبارك مكون” تناشد وزارة الثقافة لإنقاذ المخازن الجماعية الأمازيغية سيدي موسى وسيدي شتا و”إباقليون” و”أوجكال” من الانهيار

طالبت جمعية “جيوبارك مكون” وزارة الثقافة والشباب والتواصل بالتدخل العاجل لإنقاذ عدد من المخازن الجماعية المهددة بالانهيار في مجال جيوبارك مكون المصنف من طرف اليونسكو منذ سنة 2014، وذلك في أعقاب التساقطات المطرية والثلجية الكثيفة التي شهدتها جبال الأطلس الكبير الأوسط.
وأفادت الجمعية بأن المخازن الجماعية، التي تجسد الذاكرة المعمارية والتاريخية للأمازيغ وتعكس نظاماً اجتماعياً قديماً قائماً على التضامن الإنساني، تعرضت لأضرار جسيمة، خاصة بجماعتي آيت بوكماز وآيت بولي، حيث أظهرت الصور الأخيرة حجم الدمار الذي طال هذه المنشآت الفريدة. واعتبرت أن غياب برامج الترميم والصيانة الدورية فاقم من آثار التقلبات المناخية، ما جعل هذه الحصون الهندسية عرضة للانهيار التدريجي وتشكل خطراً على الزوار والساكنة.
ووجهت الجمعية نداءً مباشراً إلى وزير الثقافة والشباب والتواصل لاتخاذ تدابير استعجالية لإنقاذ عدد من المعالم، من بينها المخزنان الجماعيان لسيدي موسى وسيدي شتا، والمخزن الجماعي “إباقليون” بجماعة تبانت (إقليم أزيلال)، إضافة إلى المخزن الجماعي “أوجكال” بجماعة بوتفردة (إقليم بني ملال).
وأكدت الجمعية، بصفتها الجهة المشرفة على تدبير هذا المجال العالمي، استعدادها لعقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع الوزارة الوصية، بتنسيق مع الشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية والسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة، بهدف تعبئة موارد مالية إضافية مخصصة للترميم، وإشراك المدارس العليا للهندسة المعمارية وطنياً ودولياً لضمان ترميم يحترم الخصوصية الفنية والمواد المحلية.
كما دعت إلى تفعيل برامج التعاون الدولي المرتبطة بحماية التراث العالمي لليونسكو، والارتكاز على اتفاقيات التوأمة المبرمة بين جيوبارك مكون وعدد من المنتزهات العالمية، للاستفادة من خبراتها في مجال حماية التراث الثقافي.
واعتبرت الجمعية أن الحفاظ على هذه المخازن الجماعية لا يقتصر على صيانة بنايات تقليدية، بل يتعلق بصون هوية وطنية وتراث إنساني يشكل رافعة للتنمية السياحية والثقافية بالمنطقة، محذرة من أن استمرار الإهمال قد يحول هذه الكنوز المعمارية إلى ركام.



