حزب العدالة والتنمية: اعتماد الساعة الإضافية خلال رئاستنا للحكومة لا يمنع المطالبة بإلغائها اليوم

أكد حزب العدالة والتنمية أن تبنيه الرسمي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية يأتي استجابة لما وصفه بالانتقادات والإشكالات التي أثارها اعتماد هذا التوقيت خلال السنوات الأخيرة، نافياً أن يكون موقفه الجديد مرتبطاً بالسياق الانتخابي.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، أنه لا ينكر أن قرار اعتماد الساعة الإضافية تم خلال فترة ترؤسه للحكومة، مبرزاً أن القرار اتخذ آنذاك بناءً على اعتبارات تم تقديمها في حينه. غير أنه شدد على أن التجربة أظهرت، مع مرور الوقت، أن الأضرار النفسية والاجتماعية المرتبطة بهذا التوقيت أصبحت أكبر من المنافع المتوقعة منه.
وأضاف الحزب أن الساعة الإضافية تحولت إلى مصدر معاناة بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين، سواء من الأطفال أو الكبار، بسبب تأثيراتها على الحياة اليومية والنوم والدراسة والعمل، معتبراً أنها باتت تثير نقاشاً وغضباً متواصلاً داخل المجتمع، في ظل استمرار المطالب الشعبية بالعودة إلى الساعة القانونية.
وأشار حزب العدالة والتنمية إلى أنه يحرص على تحمل مسؤوليته في ما يتعلق بالقرارات التي اتخذت خلال فترة تدبيره للشأن الحكومي، مؤكداً أنه لا يتهرب من مواقفه السابقة، لكنه في المقابل يعتبر أن من واجبه مراجعة بعض الخيارات عندما تتبين آثارها السلبية أو تتغير المعطيات المرتبطة بها.
وشدد الحزب على أن مواقفه تبنى انطلاقاً من ما يراه في خدمة مصالح المواطنين، حتى وإن كلفه ذلك تراجعاً في شعبيته، معتبراً أن مراجعة بعض القرارات وتصحيحها لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها تناقضاً، بل باعتبارها تفاعلاً مع مطالب المواطنين وما تقتضيه المصلحة العامة.



