دفاع محمد مبديع يطالب ببراءته من جناية تبديد أموال عامة ويعتبر الاتهامات “إدارية وليست جنائية”


خلال الجلسة التي انعقدت يوم الجمعة 6 مارس الجاري بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، طالب دفاع الوزير والبرلماني ورئيس جماعة الفقيه بن صالح السابق، محمد مبديع، بالبراءة لموكله من جناية تبديد الأموال العامة، مستندا إلى “غياب القصد الجرمي والمشروع الإجرامي الشخصي”.

وأشار المحامي رضوان باغيت في مرافعته المطولة إلى أن الرئيس لا يشتغل خارج إطار منظومة مؤسساتية متعددة المستويات، تشمل الرقابة المالية من طرف الخزينة العامة للمملكة والرقابة التقنية لمكاتب الدراسات والمهندسين الجماعيين المكلفين بتتبع الأشغال والتحقق من الكميات، ما يجعل من الاستفراد بالقرار المالي أمراً مستحيلاً قانونياً وواقعياً.

وأضاف الدفاع أن دور الرئيس يقتصر على اقتراح الالتزام بالنفقة وتوقيع العقود، في حين تبقى سلطة صرف الأموال فعلياً بيد المحاسب العمومي، ما ينفي إمكانية التحكم المباشر في ميزانية الصفقات. كما انتقد الدفاع تقديرات النيابة العامة للضرر المالي، مؤكداً أنها “تفتقر للدقة المحاسباتية والقانونية”، مشيراً إلى آليات الضمان والاقتطاع البنكي الإلزامي التي توفر حماية مالية للجماعة وتتيح استرجاع المبالغ أو إصلاح العيوب التقنية في حال وجودها.

واعتبر الدفاع أن الركن المعنوي لجريمة تبديد المال العام غير متوفر، وأن ما تم رصده في تقارير التفتيش لا يتعدى تقصيراً إدارياً محتملاً داخل منظومة تدبير جماعية، وليس مشروعا إجرامياً. كما شدد على أن محمد مبديع لم يستفد من أي تضخيم للأسعار، وأن كافة الوثائق كانت تحظى بتأشير الجهات التقنية والمالية المختصة.

ويُذكر أن القيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام قليلة من تعيينه رئيساً للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث يُتابَع بتهم تتعلق بشبهات فساد مالي وتبديد أموال عمومية خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!