فاطمة التامني: من قاد الحكومة يُحاسَب ولا يُغادر المشهد بخطاب اعتزال

اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن الحديث عن اعتزال السياسة من طرف من تولّى رئاسة الحكومة لا يمكن اعتباره “بطولة سياسية”، بل هو، حسب تعبيرها، محاولة متأخرة للهروب من ميزان المحاسبة.
وأوضحت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع “فايسبوك”، أن من قاد الحكومة لا يغادر المشهد السياسي بجملة عابرة أو خطاب وداعي، بل يتعيّن أن يتوقف أمام سؤال جوهري وثقيل: ماذا أُنجز؟ ومن خسر؟، معتبرة أن السياسة ليست وظيفة عابرة يمكن تركها متى شاء صاحبها، وإنما مسؤولية تاريخية تستوجب المحاسبة.
وشددت النائبة البرلمانية على أن الاعتزال لا يمحو الأثر، ولا يلغي نتائج السياسات العمومية التي تم تنزيلها خلال فترة تحمل المسؤولية، مؤكدة أن حصيلة التدبير الحكومي يجب أن تُقرأ في ضوء واقع اجتماعي يتسم، حسب قولها، بغلاء أثقل كاهل القدرة الشرائية، واتساع مظاهر الهشاشة الاجتماعية، وشعور عام بانحياز السياسات للفئات الأقوى، مقابل تحميل الفئات الضعيفة كلفة الاختيارات المتخذة.
وأضافت التامني أن السياسة ليست “مسرحًا للخروج الأنيق”، بل فضاء للمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن مغادرة العمل السياسي، خصوصًا بعد قيادة الحكومة، لا ينبغي أن تتم دون تقديم حصيلة واضحة عمّا تغيّر فعليًا في حياة المواطنين.
وختمت تدوينتها بالتأكيد على أن السؤال الحقيقي الذي ينبغي طرحه ليس كيف يغادر المسؤول، بل ماذا ترك خلفه، مشددة على أن تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للسياسات يظل أساس أي نقاش جدي حول المسؤولية السياسية.



