مسلمون ويهود ومسيحيون يجتمعون بالدار البيضاء في الدورة الـ16 لـ”فطور متعدد الثقافات والأديان” احتفاءً بالتعايش وتكريم الشباب المغربي


نظمت، مساء أمس الأحد بالدارالبيضاء، الدورة السادسة عشرة من مبادرة “فطور متعدد الثقافات والأديان”، التي تحتفي سنويا بقيم العيش المشترك والسلام والتسامح.

وفي جو من التواصل وتقاسم المشاعر، جسد هذا الفطور ، الذي التأم حول مائدته مسلمون ويهود ومسيحيون تحت شعار “الشباب ، ألف أفق. هوية مغربية واحدة”،بشكل مثالي التعايش المتناغم بين الأديان التوحيدية على أرض المغرب.

وتميزت نسخة هذه السنة من هذا الحدث المنظم من قبل جمعية “مغاربة بصيغة الجمع” و”سلام ليكولام” ، بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، أندري أزولاي، فضلا عن شخصيات بارزة من مختلف المشارب.

كما تميز هذا الحدث بمشاركة دبلوماسية هامة، خاصة القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الامريكية بالمغرب، بنجامين زيف، وسفير أستراليا داميان دونافان، وسفيرة كندا إيزابيل فالوا، وسفيرة جمهورية السنغال ديال سينابو، وكذا القنصل العام لفرنسا بالدار البيضاء، أيمريك شوزفيل، ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو للمغرب العربي شرف أحميمد.

وبالمناسبة، تم تكريم سبعة شباب مغاربة الذين أبانوا عن قدرات كبيرة في مختلف المجالات ببلدان العالم، حيث تم منحهم “ميداليات العيش المشترك”.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال أزولاي “في زمن ومكان تزداد فيهما أوهام الإقصاء وتجاهل الآخر ، وفي زمن ومكان تعاني فيه العديد من المجتمعات من حولنا من عودة الرجعيات والتطرف التي كنا نعتقد أنها اختفت إلى الأبد، فإن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يجسد بطريقته الخاصة “تمغربيت”، التي توحدنا وتحفزنا على رفع عاليا وبعيدا إجماع أمة لديها القدرة على جعل الثراء التاريخي بكل تنوعاته المحرك الأساسي لحداثته الاجتماعية والمعاصرة.

وأكد  أزولاي “في مجتمع دولي يبحث أكثر من أي وقت مضى عن نقاط مرجعية، يرسخ المغرب جذوره بوضوح وعزيمة في توطيد وتوسيع واقع اجتماعي وثقافي مثير للإعجاب ، حيث نتطور معا، مع بعضنا البعض، في إنصات هادئ وسلمي لجميع الآراء وفي احترام لتاريخ وروحانية وهوية كل فرد”.

وأشار إلى أن هذه الكلمات “ليست إجراء بروتوكوليا تقليديا ولا نداء ظرفيا يهدف فقط إلى الترويج لهذا الموعد السنوي ، بل هو حدث يمكننا من إدراك حقيقي لجميع الإمكانيات التي يتم الاقتداء بها طواعية خارج حدودنا، حيث يتم تعزيز، انطلاقا من أرض الاسلام ودون تظاهر، عالمية السلام والصمود والتقارب السعيد لجميع تنوعاتنا في المغرب”.

من جانبها، أكدت كاتيا بيتون، الرئيسة المشاركة لجمعية “سلام ليكولام” ، أن هذا الفطور الجماعي يشكل موعدا سنويا بالغ الأهمية يجمع المسلمين واليهود والمسيحيين ليعكس جوهر المغرب وقيم التسامح والتعايش التي تدعو إليها المملكة.

وأضافت أن هذا الحدث كرم هذه السنة الشباب المغاربة الذين يسافرون ويعملون بمختلف بلدان العالم، لكنهم يحملون في داخلهم هذه الهوية المغربية القوية جدا ، ويرفعون بنجاح العلم الوطني عاليا “.

وتابعت “معا، نستطيع تحقيق أي شيء، لأن المغرب علمنا نحن المغاربة أن نبقى متحدين. آمل أن يعود السلام والأخوة إلى العالم في هذا الشهر الفضيل”.

من جانبه، قال رئيس جمعية “مغاربة بصيغة الجمع” أحمد غيات، إن “نسخة هذه السنة خصصت لتكريم الشباب المغربي من جميع أنحاء العالم”.

وقال ، في نفس السياق، ” تم تكريم شباب مغاربة من بلجيكا وكندا وفرنسا والمغرب ، مع منحهم ميداليات العيش المشترك”.

وأكد أن الفطور الجماعي يبرز التنوع في مختلف جوانبه، مشيرا إلى أن “هذا التنوع يجسد الأخوة والتعدد وقيم العيش المشترك لبلدنا وينقل رسالة سلام تتجاوز الحدود”.

وخلال هذه النسخة السادسة عشرة من الحدث ، قام إمام وحاخام وقس، التأموا حول نفس مائدة الإفطار ، بنقل رسالة سلام وتفاهم وأخوة”.

وقد تخللت فقرات هذا الإفطار ، تقديم فقرة موسيقية قدمتها الفنانة ريتا سوك.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!