وزارة الأوقاف تطلق ورش ترميم أضرحة وزوايا مكناس بميزانية تتجاوز مليار سنتيم

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب مشروعًا واسعًا يهدف إلى ترميم عدد من الأضرحة والزوايا التاريخية بمدينة مكناس، في مبادرة ترمي إلى صون التراث الديني والمعماري الذي يميّز العاصمة الإسماعيلية، بميزانية إجمالية تتجاوز مليار سنتيم.
ويشمل الورش ترميم أربعة أضرحة رئيسية، هي: ضريح سيدي بصري، سيدي قاسم البندوري، سيدي مسعود، وسيدي زكران، إضافة إلى ست زوايا تاريخية تضم: زاوية سيدي سلامة، حمادشة، سيدي عبد الله بن أحمد، لالة عيشة عداوية، سيدي عبد الله القصري، وسيدي الحارثي.
ورصدت الوزارة ميزانية تقديرية تناهيز 10,09 ملايين درهم لإنجاز الأشغال، وفق دفتر تحملات دقيق يفرض احترام المعايير التقنية والفنية الخاصة بالصفقة، مع اعتماد إشراف هندسي متخصص لضمان سلامة المباني والعناصر الزخرفية والهياكل المعمارية.
كما فرضت الوزارة شروطًا تقنية صارمة تتعلق بعمليات الهدم، تهدف إلى تقليص استعمال الآليات الميكانيكية الثقيلة التي قد تؤثر على سلامة هذه المعالم، مع التشديد على اعتماد مواد بناء تقليدية ذات أصل مغربي، وتطبيق تقنيات البناء المتوارثة التي استُخدمت تاريخيًا في تشييد هذه الفضاءات.
ويهدف المشروع، بحسب الوزارة، إلى إعادة إحياء الأضرحة والزوايا، وحمايتها من عوامل الاندثار، مع الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل الذي يشكل جزءًا من ذاكرة المدينة وهويتها، وضمان استدامة هذا التراث للأجيال القادمة.
ويشترط المشروع أيضاً استخدام مواد بناء تقليدية ذات أصل مغربي، وتطبيق تقنيات البناء المعتمدة تاريخياً في تشييد هذه المعالم، بما يحافظ على الطابع المعماري الأصيل للفضاءات الدينية. ويهدف هذا الورش، في جوهره، إلى إعادة الحياة إلى الأضرحة والزوايا التاريخية، مع ضمان احترام المعايير التقنية والفنية التي تضمن استدامة هذا التراث للأجيال القادمة.



