القضاء يدين شاباً وشابة بعد واقعة تعرٍّ أمام قائد أثناء حملة لتحرير الملك العمومي

قضت المحكمة الابتدائية بتيفلت بإدانة شاب وشابة، على خلفية واقعة شهدتها المدينة بعدما أقدما على التجرد من جزء من ملابسهما أمام قائد ملحقة إدارية، أثناء تدخل السلطات لتنظيم الشارع العام ومحاربة انتشار الباعة الجائلين.
ووفق ما أوردته جريدة الصباح، فقد حكمت المحكمة على الشاب بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، قبل استبدال العقوبة الحبسية بالعمل من أجل المنفعة العامة لمدة 180 ساعة، بالنظر إلى عدم وجود سوابق قضائية في حقه. كما قضت في حق الشابة بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل السلطة المحلية لتحرير أحد شوارع المدينة من الباعة الجائلين، قبل أن تتطور المواجهة مع الشابين، اللذين تربطهما علاقة عاطفية، إلى سلوك اعتبرته النيابة العامة إخلالاً بالحياء العام، إلى جانب أفعال أخرى مرتبطة بالواقعة.
وبحسب المصدر ذاته، فقد تعرى الشاب من ملابسه باستثناء سرواله الداخلي، فيما قامت الشابة بالتجرد من ملابسها العلوية، في سياق احتجاجهما على تدخل المسؤول الترابي.
وأحيل الملف على الضابطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بتيفلت، حيث جرى تعميق البحث مع الموقوفين والاستماع إلى عدد من الأطراف، قبل إحالتهما على النيابة العامة التي قررت متابعتهما أمام المحكمة.
ووجهت إلى الشاب، باعتباره المتهم الرئيسي، تهم تتعلق بالإخلال بالحياء العلني العام والفساد والعصيان وإهانة موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه، إضافة إلى ارتكاب العنف في حقه، فيما تابعت النيابة العامة الشابة من أجل الإخلال بالحياء العلني والفساد.
وخلال البحث، أقر الموقوفان بوجود علاقة جنسية بينهما، في الوقت الذي قدما فيه روايتهما بشأن ظروف الواقعة، معتبرين أن تدخل السلطة المحلية كان يستهدف منعهما من ممارسة نشاطهما كبائعين جائلين.
كما استمعت الضابطة القضائية إلى عون كان رفقة المسؤول الترابي أثناء الواقعة، باعتباره بدوره متضرراً من الأحداث، غير أن المسؤول والعون رفضا التنصب طرفين مدنيين في القضية.
وبعد مناقشة الملف، أخذت المحكمة بعين الاعتبار الوضعية القضائية للموقوفين وعدم وجود سوابق في حقهما، لتقرر في حق الشاب اعتماد العقوبة البديلة المتمثلة في 180 ساعة من العمل من أجل المنفعة العامة.
وأكد الحكم أن عدم احترام الالتزامات المفروضة في إطار العقوبة البديلة يمكن أن يؤدي إلى إعادة اعتقال المعني بالأمر وإيداعه السجن لتنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية المحددة في شهرين حبسا نافذا، إلى جانب الغرامة المالية.
وتندرج هذه القضية ضمن الملفات التي بدأت تعرف تطبيق مقتضيات العقوبات البديلة، التي تتيح للمحاكم، وفق شروط محددة، استبدال العقوبات الحبسية بعقوبات أخرى، من بينها العمل من أجل المنفعة العامة.



