الكونغرس الأمريكي يفتح ملف سبتة ومليلية ويدعو لحل دبلوماسي بين الرباط ومدريد


أثارت لجنة داخل الكونغرس الأمريكي قلقاً في إسبانيا، بعد مطالبتها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالتدخل من أجل وضع حد لما وصفته بـ”احتلال” سبتة ومليلية، الواقعتين على التراب المغربي.

وبمبادرة من النائب الجمهوري ماريو دياز بالارت، أشارت لجنة الاعتمادات بمجلس النواب إلى أن المدينتين، رغم خضوعهما للإدارة الإسبانية، تقعان جغرافياً داخل المغرب، داعية إلى الدفع نحو اتفاق بين الرباط ومدريد بشأن مستقبلهما.

ووفقاً لما أوردته صحيفة إل إسبانيول، فقد عبّرت اللجنة، أواخر أبريل، عن دعمها لجهود وزير الخارجية الأمريكي الرامية إلى التوصل لتسوية دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا بخصوص هذا الملف، دون تأكيد ما إذا كانت واشنطن قد شرعت فعلياً في تحركات بهذا الاتجاه.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يُثير فيها جهاز داخل مجلس النواب الأمريكي مسألة الطابع الإسباني للمدينتين، حيث أكد النص المعتمد أن سبتة ومليلية، رغم إدارتهما من طرف إسبانيا، تقعان فوق الأراضي المغربية، وتظلان موضوع مطالبة مستمرة من جانب المغرب منذ سنوات.

كما استحضر التقرير عمق العلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب، التي تعود إلى سنة 1786 مع توقيع معاهدة الصداقة والسلام، مشيراً إلى تخصيص ما لا يقل عن 20 مليون دولار لفائدة المغرب ضمن برنامج الاستثمار في الأمن الوطني لسنة 2027، إلى جانب مبلغ مماثل في إطار التمويل العسكري الخارجي.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المقتضيات وردت ضمن وثيقة لجنة الاعتمادات، التي لم تُعرض بعد على التصويت النهائي داخل الكونغرس، سواء بصيغتها الحالية أو بعد تعديلها.

كما تم إدراج الإشارات إلى سبتة ومليلية بمبادرة من دياز بالارت، الذي يشغل منصب نائب رئيس اللجنة ويرأس اللجنة الفرعية المكلفة بالأمن القومي ووزارة الخارجية، ويُعد من الشخصيات المؤثرة داخل الكونغرس، إضافة إلى علاقته الوثيقة بوزير الخارجية ماركو روبيو.

وكان النائب الجمهوري قد صرّح، في وقت سابق لصحيفة “إل إسبانيول”، بأن المدينتين “ليستا في إسبانيا بل في المغرب”، معتبراً أن مثل هذه القضايا تُناقش بين الحلفاء، ومشدداً على ضرورة فتح باب التفاوض.

وتتقاطع هذه المواقف مع آراء عبّر عنها باحثون وكتّاب في مراكز بحثية محافظة بالولايات المتحدة، مثل “منتدى الشرق الأوسط” و”معهد المشاريع الأمريكية”، إلى جانب بعض وسائل الإعلام، في وقت تلتزم فيه الرباط ومدريد الصمت حيال هذه التصريحات.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!