اليسار يعزز حضوره في كبرى حواضر فرنسا واليمين المتطرف يكتفي بالتمدد في المدن الصغرى

أسفرت النتائج الأولية للإنتخابات البلدية الفرنسية، عن خريطة انتخابية جديدة تعكس التوجه الشعبي الفرنسي الذي بات يتسم مؤخرا ببوادر تمدد تيار اليمين المتطرف ومنافسته لتيار اليسار والتيار الوسطي.
وأظهرت هذه النتائج تعزيز تيار اليسار لحضوره القوي في كبرى حواضر فرنسا، حيث حظي بثقة كبيرة في باريس ومرسيليا وليون، فيما عجز تيار اليمين المتطرف عن التمدد في هذه المدن واكتفى حضوره على المدن الصغيرة. كما عكست احتدام الاستقطاب بين اليمين واليسار وتراجع التيار الوسطي.
وتأكيدا لحضور اليسار في العاصمة باريز فاز مرشح الحزب الاشتراكي إيمانويل غريغوار بسهولة على الوزيرة السابقة المنتمية للتيار المحافظ رشيدة داتي في انتخابات رئاسة بلدية باريس. كما فشل اليمين المتطرف من السيطرة على مدينتي مرسيليا وتولون الجنوبيتين.
هذا وعكست نتائج الانتخابات البلدية بفرنسا انقساما متزايدا بين “فرنسا الحضرية” ذات الميول اليسارية و”فرنسا العميقة” الأكثر محافظة، في مشهد قد يرسم ملامح الاستحقاقات الرئاسية المقبلة 2027.



