تساقطات تتجاوز 325 ملم تنعش الموسم الفلاحي بجهة بني ملال-خنيفرة وترفع المساحات المزروعة بالحبوب إلى 390 ألف هكتار


بعد سنوات متتالية من الجفاف، جاءت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي شهدتها جهة بني ملال- خنيفرة لتنعش آمال الفلاحين وتبشر بموسم فلاحي جيد، في جهة تحتل مكانة بارزة على الصعيد الوطني من حيث الإنتاج الفلاحي.

وقد سجلت الجهة، ابتداء من منتصف شهر دجنبر 2025 وإلى غاية 22 يناير الجاري، تساقطات مطرية تجاوزت 296 ملمترا، إلى جانب تساقطات ثلجية فاق سمكها 190 سنتيمترا بالمناطق المرتفعة؛ ما شكل قطيعة واضحة مع سنوات الجفاف وساهم في تدارك الانطلاقة المتعثرة للموسم الفلاحي الحالي.

وفي هذا الصدد، أفاد عاصم خالد، رئيس قسم التنمية الفلاحية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة – الفقيه بن صالح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مجموع التساقطات المطرية المسجلة منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي بلغ 325 ملمترا على مستوى الأقاليم الخمسة للجهة.

وأوضح خالد أن هذه الحصيلة تمثل زيادة بنسبة 309 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، الذي لم تتجاوز فيه التساقطات 79.5 ملمترا، مؤكدا أن هذه الوضعية المناخية كان لها وقع إيجابي على مختلف الأنشطة الفلاحية بالجهة.

وأضاف أن هذه التساقطات ساعدت على تحسين وتيرة إنجاز عمليات الزرع، حيث تم استغلال فترات توقف الأمطار لإنجاز المساحات المبرمجة، لاسيما في ما يتعلق بالحبوب الخريفية.

وأشار المتحدث، استنادا إلى معطيات المديرية الجهوية للفلاحة بني ملال – خنيفرة، إلى أن المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية بلغت ما مجموعه 390.184 هكتارا، منها 43.408 هكتارا مسقية، مقابل 292.728 هكتارا خلال الموسم الفلاحي الماضي.

كما أبرز أن المساحة المنجزة في إطار إكثار البذور المختارة للحبوب بلغت 3.961.5 هكتارا، إضافة إلى 10.470 هكتارا من الشمندر السكري، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 45 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي.

وبخصوص الخضروات، أوضح خالد أن المساحة المنجزة في إطار الزراعات الخريفية بلغت 1.128 هكتارا، إلى جانب 1.707 هكتارا من الزراعات الشتوية التي انطلقت في 15 دجنبر الماضي، وتتواصل إلى غاية 15 مارس المقبل.

وأكد أن الزراعات المنجزة من المرتقب أن تستفيد من الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة، وكذا المرتقبة خلال الفترة المقبلة، ما سيشجع الفلاحين على مواصلة إنجاز الزراعات الشتوية، ولاحقا الزراعات الربيعية، بما يضمن تموين السوق الوطنية في ظروف ملائمة.

وفي ما يخص تربية الماشية، توقع المسؤول الفلاحي أن تسهم هذه التساقطات في تحسن الغطاء النباتي للمراعي بالسهول، وتوفر الموارد العلفية ابتداء من شهر مارس المقبل، إضافة إلى استقرار أسعار الأعلاف، خاصة الأعلاف الخشنة.

وشدد على أن المديرية الجهوية للفلاحة بجهة بني ملال – خنيفرة تواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، جهود مواكبة الفلاحين وتعبئة الموارد الضرورية لضمان مرور الموسم الفلاحي في أفضل الظروف.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!