تقرير إفريقي يضع التقويم الأمازيغي المغربي ضمن أفضل 10 أنظمة زمنية بالقارة


صنّف تقرير حديث لمنصة “ذا أفريكان إكسبوننت” التقويم الأمازيغي بالمغرب ضمن أفضل عشرة أنظمة لضبط الوقت في القارة الإفريقية، مبرزا مكانته باعتباره من أقدم أنظمة الوقت الزراعي في شمال إفريقيا، والذي اعتمد عليه الفلاحون الأمازيغ تقليديا لتحديد مواعيد الزراعة وتنقل الماشية وفترات الحصاد.

وأوضح التقرير أن رأس السنة الأمازيغية، المعروف باسم “إيض يناير”، يشكل مناسبة للاحتفال بالتجدد والازدهار واستمرارية الهوية الثقافية للأمازيغ، حيث يُحتفى به في المغرب عبر وجبات جماعية وطقوس ورقصات تراثية. كما يعكس هذا التقويم، وفق المصدر ذاته، قرونا من التكيف مع مناخ شمال إفريقيا وظروفه البيئية، فيما تعود جذوره التاريخية إلى الحضارات الأمازيغية القديمة، ويرتبط بأحداث سياسية بارزة في تاريخ الأمازيغ.

ولم يقتصر التصنيف على التقويم الأمازيغي، إذ أورد التقرير أنظمة زمنية أخرى بالقارة، من بينها التقويم السواحلي المعتمد في كينيا ودول الساحل الشرقي الإفريقي، ونظام تقويم الآكان في غانا الذي يمزج بين دورات القمر وإيقاعات الزراعة الموسمية، إضافة إلى تقويم الإيغبو في نيجيريا المعروف باسم “Ogu Igbo”، حيث يتكون الأسبوع من أربعة أيام فقط، فيما تضم السنة ثلاثة عشر شهرا ترتبط بأنشطة زراعية ودينية محددة.

كما شمل التقرير تقويم دوغون الفلكي في مالي، والتقويم الشمسي المصري القديم الذي يعد من أقدم التقاويم الشمسية في تاريخ البشرية، ويرتبط بدورة فيضان نهر النيل، وقد أثّر لاحقا في تطوير التقويمين اليولياني والغريغوري. وورد أيضا التقويم الزراعي القمري الصومالي، وتقويم الزولو التقليدي في جنوب إفريقيا، ثم التقويم الإثيوبي الرسمي، الذي يُعد من بين الأنظمة القليلة الأصلية التي ما تزال معتمدة كتقويم وطني رسمي.

وأكدت المنصة أن الحضارات الإفريقية طورت، قبل التأثير الاستعماري، تقاويم متقدمة اعتمدت على الفلك والزراعة والروحانيات، مشيرة إلى أن العديد من المجتمعات الإفريقية صممت أنظمة معقدة ومتجذرة ثقافيا لقياس الوقت قبل انتشار التقويم الغريغوري. وأضاف التقرير أن هذه الأنظمة تعكس إنجازات فكرية وعلمية مهمة، إذ تشكلت من خلال ملاحظة البيئة والدورات الطبيعية والتنظيم الاجتماعي والتقاليد الدينية.

وختم المصدر ذاته بالتشديد على أن التوسع الاستعماري أدخل معايير زمنية عالمية وهياكل إدارية أجنبية، غير أن عددا من المجتمعات الإفريقية حافظت على عناصر من أنظمتها التقليدية، التي ما تزال تمثل رموزا قوية للصمود الثقافي والاستمرارية التاريخية في القارة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!