تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي: 92% من المدارس القروية دون صرف صحي و42% بدون ماء صالح للشرب

كشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عن استمرار فوارق كبيرة بين الوسطين الحضري والقروي في مجال التعليم، مؤكداً أن ضعف البنية التحتية المدرسية يظل من أبرز العوائق أمام تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وبحسب التقرير السنوي لسنة 2024، فإن المؤسسات التعليمية بالوسط القروي، خصوصاً المدارس الفرعية، تعاني من خصاص كبير في التجهيزات الأساسية، حيث إن 92% منها غير مرتبطة بشبكات الصرف الصحي، و42% لا تتوفر على الماء الصالح للشرب، بينما تفتقر 45% للأسوار الوقائية، و38% تعاني من ضعف في المرافق الصحية.
وأشار التقرير إلى وجود تفاوت واضح في جودة البنية التحتية، حيث سجل السلك الابتدائي أدنى مستويات التقييم مقارنة بالسلك الثانوي التأهيلي، مع فارق يصل إلى 41 نقطة بين المدارس الابتدائية المستقلة والمدارس الفرعية، ما يعكس هشاشة ظروف التمدرس في العالم القروي.
كما أوضح أن نموذج “المدارس الجماعاتية” الذي تم اعتماده لمعالجة تشتت المدارس الفرعية، لا يزال تأثيره محدوداً، إذ يستقطب فقط 3% من تلاميذ الابتدائي في القرى، في حين يواصل حوالي نصف التلاميذ متابعة دراستهم داخل مدارس فرعية تعاني من ضعف التجهيزات الأساسية.
وسجل التقرير كذلك وجود تحديات إضافية مرتبطة بالفتيات في الوسط القروي، إلى جانب تفاوتات مجالية حادة تشمل عدداً من الأقاليم، داعياً إلى مقاربة شمولية تعتمد تنسيقاً بين مختلف القطاعات لربط المؤسسات التعليمية بالشبكات الأساسية، وتحقيق تنمية قروية مندمجة تضمن جودة التعليم وتكافؤ الفرص.



