لقجع من تنغير: “بغينا المواطن يسترجع القدرة على شراء حاجياتو بلا ضغط مالي”


 

كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الأحد بإقليم تنغير، عن مجموعة من المقترحات التي يتعهد الحزب بتنفيذها في حال حظي بثقة الناخبين خلال انتخابات 23 شتنبر، واضعا تحسين القدرة الشرائية وتعزيز الحماية الاجتماعية وتطوير قطاعات الصحة والتعليم وإدماج الشباب في صلب برنامجه الانتخابي.

وقال لقجع إن “البام” ينطلق في تصوره من تشخيص للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مذكرا بأن السنوات الخمس الماضية عرفت تعبئة مالية قاربت 280 مليار درهم، وجهت إلى برامج اجتماعية ودعم الأسر وتحسين المداخيل، غير أن ارتفاع الأسعار وكلفة المعيشة قلص، بحسبه، من الأثر الذي كان يفترض أن يلمسه المواطن في حياته اليومية.

وشدد القيادي في “البام” على أن القدرة الشرائية ستكون في مقدمة أولويات الحزب، مؤكدا ضرورة ضمان وصول المواد الأساسية إلى المواطنين بأسعار معقولة. واستحضر في هذا السياق صورة “القفة” في الثقافة المغربية، معتبرا أن اقتناء حاجيات الأسرة كان مرتبطا بالراحة والاطمئنان، وأن المطلوب هو استعادة هذا الإحساس لدى المواطنين من خلال إجراءات تخفف الضغط عن ميزانيات الأسر.

وفي ملف المتقاعدين، أعلن لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهريا، معتبرا أن من أفنى سنوات من عمره في خدمة البلاد لا ينبغي أن يجد نفسه أمام معاش لا يضمن له شروط عيش لائقة بعد التقاعد.

كما اقترح الحزب، وفق ما عرضه لقجع، رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر الموجه إلى الأسر المحتاجة من حوالي 500 درهم إلى ما لا يقل عن 1000 درهم شهريا، مع اعتماد الدخل الحقيقي والوضع الاجتماعي للأسرة معيارا أساسيا لتحديد الاستحقاق.

وانتقد لقجع بعض المؤشرات المعتمدة حاليا في تحديد المستفيدين من الدعم، معتبرا أن امتلاك وسائل بسيطة، من قبيل الهاتف أو الدراجة، لا ينبغي أن يكون سببا في حرمان أسرة محتاجة من المساعدة، مؤكدا أن الدعم يجب أن يصل إلى من يحتاج إليه فعلا، وأن الأسر التي تتحسن أوضاعها يمكنها مغادرة منظومة المساعدة تدريجيا.

وفي ما يتعلق بالأجراء، طرح القيادي في “البام” مراجعة الضريبة على الدخل، بهدف تخفيف الاقتطاعات التي تؤثر على الأجر الصافي، وتمكين الأسر من موارد إضافية تساعدها على مواجهة تكاليف الحياة وتلبية حاجيات أبنائها.

أما قطاع الصحة، فقال لقجع إن الإصلاحات التي انطلقت تحتاج إلى تسريع وتيرتها وتحسين جودة الخدمات، مشددا على أن المواطن عندما يلج المستشفى يجب أن يجد العلاج الذي يحتاج إليه في ظروف تحفظ كرامته، معتبرا أن نجاح إصلاح القطاع لا يقاس فقط بعدد المؤسسات والتجهيزات، وإنما بقدرة المواطن على الوصول إلى العلاج والاستفادة من خدمة صحية لائقة.

وحول الشباب، دعا لقجع إلى اعتماد مقاربة تبدأ بالتعليم والتكوين ولا تنتهي عند حدود توفير فرص العمل، بل تمتد إلى مواكبة الشباب أصحاب الكفاءات والمواهب وتمكينهم من إنشاء مقاولاتهم الأولى والانخراط في الدورة الاقتصادية، بدل بقاء طاقاتهم خارج دائرة الإنتاج.

وفي ملف الماء، شدد على ضرورة الانتقال من التدبير الظرفي للأزمة إلى بناء أمن مائي مستدام، بما يضمن حاجيات السكان والقطاعات الاقتصادية والفلاحية على المدى البعيد، خصوصا بالمناطق التي يرتبط نشاطها الاقتصادي بتوفر الموارد المائية.

كما تطرق إلى الأمن الطاقي، داعيا إلى استثمار الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب في الطاقة الشمسية والريحية، وتطوير الطاقات المتجددة بما يجعلها أكثر قدرة على خدمة الأسر والاقتصاد الوطني بكلفة مناسبة.

ومن بين المقترحات التي أعلن عنها لقجع أيضا، تخصيص دعم لفائدة الأسر الفقيرة ذات الاستهلاك الكهربائي المحدود، موضحا أن الدولة يمكن أن تتحمل قيمة الاستهلاك بالنسبة للأسر التي لا تتجاوز فاتورتها الشهرية حوالي 90 أو 100 درهم، في إجراء يهدف إلى تخفيف أعباء إضافية عن الفئات الهشة.

وربط لقجع هذه الالتزامات بالورش التنموي الذي يستهدف تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق المملكة، مشددا على ضرورة تجاوز ما وصفه بمنطق “مغرب بسرعتين”، حتى تستفيد المناطق والفئات الاجتماعية من المشاريع والخدمات والفرص بوتيرة متقاربة.

وختم القيادي في “البام” بالتأكيد على أن الحزب يريد تحويل برنامجه الانتخابي إلى تعاقد واضح مع المواطنين، قائلا إن المسؤول السياسي مطالب بخدمة المواطنين وتنفيذ الالتزامات التي يقدمها أمامهم، حتى يصبح بإمكان الناخبين محاسبته على حصيلة ما تم تحقيقه.

واعتبر لقجع أن الرهان، في أفق 2031، يتمثل في مواصلة المسار التنموي للمملكة وتعزيز مكانتها ضمن الدول الصاعدة، داعيا إلى التعبئة والعمل المتواصل من أجل تحقيق هذه الأهداف.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!