إعلام إسرائيلي: المغرب مرشح لتدريب قوة دولية مقترحة للانتشار في قطاع غزة

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المغرب يستعد للاضطلاع بدور في تدريب عناصر قوة متعددة الجنسيات يُقترح نشرها في قطاع غزة، ضمن ترتيبات يجري تداولها بشأن مرحلة ما بعد الحرب، في وقت لا تزال فيه المشاورات متواصلة حول تشكيل قوة دولية تتولى مهام أمنية داخل القطاع.
وبحسب ما أوردته تلك الوسائل، من المرتقب أن يحتضن المغرب أولى الدورات التدريبية الخاصة بعناصر هذه القوة، بتنسيق مع جهات دولية، على أن تشمل برامج في الرماية واللياقة البدنية والانضباط العملياتي، إلى جانب تدريبات ميدانية مرتبطة بمهام حفظ الأمن والاستقرار.
وأضافت التقارير أن ممثلين عن القيادة الأمريكية المكلفة بتنسيق عمليات قوة الاستقرار الدولية زاروا العاصمة الرباط خلال الأيام الماضية، حيث عقدوا لقاءات مع مسؤولين بالقوات المسلحة الملكية، في إطار التحضير للجوانب التنظيمية واللوجستية المتعلقة بالبرنامج التدريبي.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، نقلاً عن مسؤولين في ما يعرف بـ”مجلس السلام”، أن المغرب مرشح للمشاركة في القوة الدولية إلى جانب دول أخرى، من بينها كوسوفو وكازاخستان وألبانيا، فيما لا تزال مشاركة دول أخرى، من بينها إندونيسيا، قيد الدراسة ولم يُعلن عنها بشكل رسمي.
ووفقاً للمعطيات التي أوردتها المصادر ذاتها، يُفترض أن تبدأ القوة مهامها في مرحلة أولى داخل مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية، قبل توسيع نطاق انتشارها إلى مناطق أخرى يُخطط لإحداثها في إطار مشاريع إعادة الإعمار والإدارة المدنية بقطاع غزة، ضمن تصور مطروح لمرحلة ما بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأشارت التقارير إلى أن الموعد النهائي لانتشار هذه القوة لم يُحدد بعد، رغم ما وصفته بتقدم الترتيبات التنظيمية واللوجستية، بينما تتحدث بعض التقديرات عن إمكانية بدء تنفيذ الخطة مطلع العام المقبل، إذا توفرت الظروف السياسية والأمنية اللازمة.
كما أفادت المصادر الإسرائيلية بأن الممثل السامي لما يعرف بـ”مجلس السلام في غزة”، نيكولاي ملادينوف، زار المغرب في وقت سابق من الشهر الجاري، على رأس وفد ضم مسؤولين من المجلس وقائد قوة الاستقرار الدولية، حيث عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة، من بينهم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية محمد بريظ.
وأضافت المصادر نفسها أن الزيارة أسفرت عن توقيع اتفاق يتعلق بمشاركة المغرب في مشروع قوة الاستقرار الدولية، يحدد الإطار القانوني والتقني للتعاون المحتمل، مشيرة إلى أن تنفيذ هذا الاتفاق يبقى، وفق الرواية الإسرائيلية، رهيناً باستكمال الترتيبات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالمبادرة.
ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي إعلان أو تأكيد رسمي من السلطات المغربية بشأن ما ورد في هذه التقارير الإسرائيلية.



