ارتفاع أسعار الفحم من 5 إلى 15 درهماً يثير جدلاً قبيل عيد الأضحى ويُشعل تحذيرات من المضاربة


مع اقتراب عيد الأضحى، تعرف الأسواق المغربية خلال هذه الفترة إقبالاً متزايداً من طرف المواطنين على اقتناء مجموعة من المواد الأساسية المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، في وقت يتجدد فيه الجدل حول الارتفاع الملحوظ في أسعار عدد من السلع، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن استغلال الظرفية الموسمية للرفع من هوامش الربح بشكل غير مبرر.

وفي هذا السياق، استنكر نبيل الصافي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المستهلك، ما وصفه بارتفاع غير منطقي في أسعار عدد من المواد الأساسية، وعلى رأسها مادة الفحم (الفاخر)، التي تُعد من المستلزمات الرئيسية في إعداد وجبات عيد الأضحى. وأوضح أن سعر الكيلوغرام الواحد من الفحم انتقل من حوالي 5 دراهم إلى ما يفوق 15 درهماً في عدد من الأسواق، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود ممارسات مضارباتية تستغل ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة.

وأضاف المتحدث أن هذا الارتفاع لم يقتصر على الفحم فقط، بل شمل أيضاً مواد أخرى مرتبطة بالعيد، مثل الحبال والتوابل وبعض المستلزمات الاستهلاكية الأخرى، داعياً إلى ضرورة التعامل مع هذه المرحلة بروح المسؤولية، بما يضمن التوازن بين مصالح التجار والقدرة الشرائية للمواطنين، دون الإضرار بالفئات الاجتماعية المختلفة.

وشدد الصافي على أن مبدأ العرض والطلب يظل أساساً في تحديد الأسعار، غير أن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة للمبالغة أو الاستغلال، خاصة في المناسبات التي تشكل عبئاً مالياً إضافياً على الأسر المغربية، التي تجد نفسها أمام مصاريف متعددة ومتزامنة.

كما دعا إلى تكثيف عمليات المراقبة داخل الأسواق المنظمة والعشوائية، وإلزام التجار بإشهار الأسعار بشكل واضح وشفاف، بما يتيح للمستهلك اتخاذ قراراته عن دراية، ويحد من أي تجاوزات محتملة أو ممارسات احتكارية.

من جهته، كان المرصد المغربي لحماية المستهلك قد نبّه إلى الارتفاع “غير المبرر” في أسعار الفحم، مسجلاً زيادات قياسية وصلت في بعض الحالات إلى ما بين 15 و20 درهماً للكيلوغرام، مقابل حوالي 7 دراهم سابقاً، أي بزيادات تقارب 185 في المائة خلال فترة وجيزة.

وأوضح المرصد أن هذه الزيادات لا تعود بالضرورة إلى نقص في العرض أو تحسن في الجودة، بل ترتبط أساساً باضطرابات في سلاسل التوزيع وهيمنة بعض الممارسات المضارباتية، خاصة مع تزايد الطلب الموسمي، مشيراً إلى وجود تفاوتات كبيرة في الأسعار بين مختلف المدن.

كما لفت إلى تسجيل اختلالات في أسواق الجملة، من بينها تقليص الكميات المعروضة، وتعدد الوسطاء، وارتفاع غير مبرر في هوامش الربح، فضلاً عن غياب إشهار الأسعار في عدد من نقاط البيع، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر على شفافية المعاملات التجارية خلال هذه الفترة الحساسة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!