الحركة الشعبية تكشف برنامجها الانتخابي.. عطلة يوم السبت و1000 درهم للعاطلين ومجانية التعليم العالي

تعهد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بإقرار يوم السبت عطلة رسمية في المغرب، وذلك ضمن حزمة من الالتزامات التي تضمنها البرنامج الانتخابي للحزب، الذي قدمه مساء السبت، في إطار تصور قال إنه يستهدف الاستجابة لعدد من المطالب الاجتماعية والاقتصادية.
ومن أبرز الوعود التي أعلن عنها أوزين، تخصيص تعويض شهري بقيمة 1000 درهم لمدة سنة لفائدة العاطلين من حاملي الشواهد العليا الذين يتعذر عليهم التنقل بحثاً عن فرص العمل، بهدف دعمهم وتحفيز الكفاءات على الاندماج في سوق الشغل والعثور على فرص مهنية.
وفي قطاع التعليم، تعهد الحزب بإقرار مجانية التعليم العالي العمومي، منتقداً التخلي عن هذا المبدأ، إلى جانب الرفع من قيمة المنح الجامعية وصرفها بشكل شهري، دون الكشف عن القيمة الجديدة المقترحة.
كما تضمن البرنامج إحداث الأنوية والمؤسسات الجامعية التي كانت مبرمجة خلال الولاية الحكومية 2017-2021، والتي كان يشرف عليها حينها سعيد أمزازي، معتبرًا أن هذا المشروع لم يستكمل وفق التصور الذي كان مخططاً له.
وبخصوص التكوين المهني، وصف أوزين وضعية المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل بأنها من أبرز المشاكل المطروحة، معتبراً أن منظومة التكوين المهني عالمياً تشهد تطوراً متسارعاً، في وقت لا تتوفر فيه المؤسسة، حسب تقديره، على الإمكانيات الكافية لمواكبة حاجيات سوق الشغل وتكوين الكفاءات المطلوبة، رغم وجود خصاص في عدد من التخصصات.
وانتقد الأمين العام للحركة الشعبية عدم إخضاع منظومة التكوين المهني للتقييم بالشكل الكافي، داعياً إلى إعادة النظر في طريقة اشتغالها، مع منح القطاع الخاص فرصاً أكبر للمساهمة في تكوين الشباب وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل.
وفي ما يتعلق بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك”، تعهد أوزين، في حال تصدر حزبه الانتخابات التشريعية المقبلة، بتحويلها إلى منصة رقمية أكثر مواكبة للتحولات التي يعرفها سوق الشغل، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرف على فرص العمل المتاحة وربطها بالكفاءات المناسبة.
وشمل البرنامج كذلك إلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهنة التعليم المحدد حالياً في 30 سنة، بهدف توسيع فرص الولوج إلى القطاع أمام حاملي الشهادات الراغبين في ممارسة مهنة التدريس.
وفي المجال الصحي، تعهد أوزين بفتح مجال التأمين الصحي أمام الفاعلين الخواص، ضمن إطار منظم يضمن المنافسة الشريفة ويوسع خيارات المواطنين في مجال التغطية الصحية.
كما اقترح الحزب عدم إلزام المؤمن بأداء مصاريف العلاجات المشمولة بالتغطية الصحية بشكل مسبق، على أن يتم تدبير الأداء مباشرة بين مؤسسة التأمين وإدارة المصحات الخاصة.
وقال الحزب إن هذه الالتزامات تندرج ضمن برنامج انتخابي يروم إعادة النظر في عدد من السياسات العمومية، وتعزيز القدرة الشرائية وحماية دخل الأسر، إلى جانب إصلاح قطاعات التعليم والتكوين والتشغيل والصحة.
وفي سياق تقديم البرنامج، شدد أوزين على أن البرنامج السياسي الناجح ينبغي أن يقوم على الصدق والتعاقد مع المواطنين، محذراً من الانخداع بالأرقام والوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
كما وجه انتقادات إلى الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، داعياً إياها إلى تقديم حصيلتها أمام الناخبين بدل الاكتفاء بطرح التزامات جديدة، معتبراً أن عدداً من الوعود السابقة لم تحقق النتائج المنتظرة، وأن التراشق السياسي بين مكونات الأغلبية يعكس حجم الخلافات القائمة بينها.



