وفاة المناضل محمد الجدي أحد الوجوه البارزة في الحراك الاجتماعي والحقوقي بالفقيه بن صالح

فقدت مدينة الفقيه بن صالح المناضل محمد الجدي، أحد الوجوه التي ارتبط اسمها بمحطات النضال الاجتماعي والحقوقي بالمدينة، خاصة خلال أواخر تسعينيات القرن الماضي، حين برز ضمن الوجوه القيادية لحركة المعطلين المدافعين عن الحق في الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وخلف رحيل الراحل حزنا في صفوف أسرته وأصدقائه ورفاق دربه، الذين يستحضرون مسارا نضاليا اتسم بالحضور في مختلف الأشكال الاحتجاجية والمبادرات المطالبة بالحقوق الاجتماعية، في مرحلة كانت فيها المطالبة بالشغل والعيش الكريم تشكل أحد أبرز انشغالات فئات واسعة من الشباب.
وبرز اسم محمد الجدي في الحراك الاحتجاجي بالفقيه بن صالح، قبل أن تمتد مشاركاته إلى محطات نضالية بمدينة بني ملال والعاصمة الرباط، حيث انخرط إلى جانب رفاقه في أشكال احتجاجية دافعت عن مطالب المعطلين والفئات الاجتماعية المتضررة.
كما واصل الراحل اهتمامه بالشأن العام ومواكبته للحركات الاحتجاجية، من بينها حركة 20 فبراير، وظل متمسكا بقناعاته ومواقفه حتى خلال الفترات التي أثرت فيها ظروفه الصحية على حياته اليومية، وفق ما يستحضره رفاقه ممن تقاسموا معه سنوات من العمل النضالي.
ولم يقتصر حضور محمد الجدي في ذاكرة معارفه على مواقفه الاحتجاجية، بل ارتبط أيضا بعلاقاته الإنسانية والرفاقية، وبما جمعه برفاقه من نقاشات واختلافات وتجارب مشتركة في ساحات النضال. ويرى مقربون منه أن مساره يمثل جزءا من ذاكرة الحراك الاجتماعي والحقوقي الذي عرفته المدينة خلال العقود الماضية، وهي ذاكرة تستحق التوثيق وحفظ شهادات من عايشوها.
وبوفاته، تستحضر الفقيه بن صالح تجربة جيل من المناضلين الذين انخرطوا في الدفاع عن قضايا الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية، وأسهموا في تشكيل ملامح من تاريخها الاجتماعي والحقوقي المعاصر.


