البرلمانية فاطمة التامني: الانتخابات لم تمر بعد.. والوزارات والحكومة وزعت تقريبا اتركوا للناخبين فرصة أن يفاجئوكم!

انتقدت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، ما اعتبرته انشغالاً مبكراً داخل المشهد السياسي المغربي بحسابات ما بعد الانتخابات، في وقت لم تُجرَ فيه الاستحقاقات التشريعية بعد.
وجاء موقف التامني في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع “فايسبوك”، على خلفية الجدل المتصاعد بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، بشأن انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين بين الأحزاب، وما رافق ذلك من سجال حول ظاهرة الاستقطاب السياسي.
وقالت التامني إن النقاش السياسي بدأ يتجاوز الاستعداد للانتخابات إلى الحديث عن مرحلة ما بعد الاقتراع، مشيرة إلى تداول أسئلة مرتبطة بمن سيستقطب من، ومن سيحصل على أي موقع، ومن سيتولى مسؤوليات حكومية.
واعتبرت البرلمانية أن هذا النقاش يأتي قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها، متسائلة في تدوينتها: “من أين لكم هذه الوقاحة؟”، ومشددة على أن الناخبين قد تكون لهم اختيارات مغايرة تماماً للحسابات التي يجري تداولها حالياً.
وتزامن موقف التامني مع تصاعد الجدل داخل الساحة السياسية حول “الترحال السياسي”، بعد انتقال عدد من البرلمانيين المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار نحو حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الملف الذي أثاره رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماع حزبي.
وكان الطالبي العلمي قد انتقد، في مداخلة صوتية خلال الاجتماع، ظاهرة انتقال البرلمانيين بين الأحزاب، معتبراً أن الأمر يطرح إشكالات تتجاوز مجرد تغيير الانتماء السياسي، كما انتقد عمليات استقطاب سياسيين من خارج الأحزاب.
وأثار حديثه، في السياق ذاته، موضوع الحقائب الحكومية، بعدما أشار إلى حقيبة الاقتصاد والمالية، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار، في حال قيادته الحكومة المقبلة، لن يتنازل عنها، في إشارة إلى الوزيرة نادية فتاح.
ويأتي هذا السجال في سياق استعداد الأحزاب السياسية للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وسط تحركات حزبية مكثفة لإعداد اللوائح الانتخابية واستقطاب المرشحين وتعزيز الحضور الانتخابي.
ويعيد الجدل الحالي إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة “الترحال السياسي” والاستقطاب الحزبي، في وقت تقترب فيه الأحزاب من موعد الاستحقاق الانتخابي، بينما تبقى نتائج صناديق الاقتراع هي المحدد الفعلي لتركيبة مجلس النواب وشكل الأغلبية الحكومية المقبلة.



