تقنين «الطروتينيت» والدراجات بالمغرب.. سرعة محددة وخوذة إجبارية وعقوبات لاستعمال السماعات

دخلت وسائل التنقل الفردية الحديثة، وفي مقدمتها الدراجات الكهربائية ومركبات «الطروتينيت»، مرحلة جديدة من التقنين بالمغرب، عقب إقرار مقتضيات تنظيمية جديدة تروم ضبط شروط استعمالها في الفضاء العام، وتعزيز مستويات السلامة الطرقية لمختلف مستعملي الطريق.
وحسب المعطيات الصادرة في العدد 7535 من الجريدة الرسمية، فقد تم نشر المرسوم رقم 2.25.145 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بتطبيق أحكام قانون قواعد السير على الطرق، في سياق مواكبة التحولات المتسارعة التي عرفتها حركة التنقل داخل المجال الحضري بعد الانتشار الواسع للمركبات الكهربائية الخفيفة.
حظر السماعات على سائقي الدراجات ومن أبرز المستجدات التي حملها النص التنظيمي الجديد، يبرز منع استعمال السماعات بكل أنواعها من طرف سائقي الدراجات بمختلف صنوفها، سواء العادية أو ذات المحرك، أو ثلاثية ورباعية العجلات.
واستثنى التعديل التنظيمي من هذا الحظر سائقي مركبات الخدمة التابعة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، وأعوان السلطة، إضافة إلى عناصر الوقاية المدنية ومراقبي النقل والسير على الطرق، وذلك حصراً أثناء ممارسة مهامهم الوظيفية.
سقف السرعة وإجبارية الخوذة وفي ما يخص مركبات التنقل الشخصي المزودة بمحرك («الطروتينيت»)، حدد التشريع الجديد السرعة القصوى المسموح بها في 25 كيلومتراً في الساعة، للحد من حوادث السير الناجمة عن السرعة المفرطة لهذه الوسائل داخل الشوارع والمناطق الحضرية.
كما أقر المرسوم إجبارية ارتداء الخوذة الواقية بالنسبة لسائقي وراكبي الدراجات ذات الدواسات المساعدة، و«الطروتينيت»، وكذا الدراجات بمختلف أنواعها، مع اشتراط أن تكون الخوذة مصادقاً عليها ومربوطة بإحكام أثناء القيادة.
منع السير خارج المدن وعلى مستوى النطاق الجغرافي لاستعمال هذه الوسائل، حظرت الضوابط الجديدة قيادة مركبات «الطروتينيت» خارج التجمعات العمرانية، واستثنت من ذلك الحالات التي تتوفر فيها الطرق على ممرات خاصة ومستقلة بمستعملي الدراجات.
ويسعى هذا الإجراء إلى الفصل بين وسائل التنقل الخفيفة والسيارات ذات السرعات العالية على الطرق الوطنية والقروية، بالنظر للتفاوت الكبير في حجم المخاطر وإمكانيات الحماية المتاحة لسائقي هذه المركبات.
يُشار إلى أن تطبيق هذه الأحكام والضوابط التنظيمية الجديدة أُسند بشكل مشترك إلى كل من وزارة الداخلية ووزارة النقل واللوجيستيك، بغرض تشديد المراقبة وضمان التنفيذ السليم للمقتضيات كجزء من الجهود الوطنية للحد من حوادث السير.



