تقرير رسمي: بني ملال خنيفرة تسجل أعلى نسبة أمية بالمغرب والنساء الأكثر تضرراً

كشفت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية أن جهة بني ملال خنيفرة سجلت أعلى نسبة أمية على الصعيد الوطني، بلغت 36.3 في المائة من السكان البالغين 10 سنوات فما فوق، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، وذلك رغم التراجع الذي عرفه معدل الأمية بالمملكة خلال العقد الأخير.
وجاءت هذه المعطيات ضمن جواب رسمي للوكالة على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي حول حصيلة برامج محو الأمية بالمغرب، حيث أكدت أن نسبة الأمية على المستوى الوطني انخفضت من 32.2 في المائة سنة 2014 إلى 24.8 في المائة سنة 2024، ما يعكس تقدماً نسبياً في مواجهة هذه الظاهرة، دون أن يخفي استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية.
وأبرزت الأرقام أن النساء ما زلن الفئة الأكثر تضرراً من الأمية بنسبة 32.4 في المائة، مقابل 17.2 في المائة لدى الرجال، فيما ترتفع هذه النسبة بشكل أكبر في صفوف النساء القرويات لتصل إلى 55.1 في المائة. كما أظهرت المعطيات أن الوسط القروي يواصل تسجيل معدلات مرتفعة بلغت 43.4 في المائة، مقابل 19.3 في المائة فقط في الوسط الحضري.
وعلى المستوى الجهوي، تصدرت جهة بني ملال خنيفرة قائمة الجهات الأكثر معاناة من الأمية بنسبة 36.3 في المائة، متبوعة بجهة فاس مكناس بنسبة 32.7 في المائة، ثم جهة مراكش آسفي بنسبة 32.4 في المائة، في حين سجلت جهة العيون الساقية الحمراء أدنى نسبة على الصعيد الوطني بلغت 17.2 في المائة.
وفي ما يتعلق ببرامج محاربة الأمية، أوضحت الوكالة أن عدد المستفيدين من مختلف البرامج خلال المواسم الأربعة الأخيرة بلغ حوالي 2.4 مليون شخص، بينما عرف الموسم الدراسي 2024-2025 تسجيل أزيد من 455 ألف مستفيد ومستفيدة. كما استفاد أكثر من 197 ألف شخص من برامج ما بعد محو الأمية المرتبطة بالتأهيل المهني والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
ورغم هذه النتائج، أقرت الوكالة باستمرار تحديات بنيوية تعرقل القضاء النهائي على الأمية، من أبرزها الانقطاع المبكر عن الدراسة الذي يؤدي إلى انضمام نحو 400 ألف شخص سنوياً إلى فئة الأميين، فضلاً عن ظاهرة الارتداد إلى الأمية لدى بعض المستفيدين بسبب ضعف ممارسة القراءة والكتابة بعد انتهاء التكوين.
وأكدت المؤسسة أن تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035 يظل رهيناً بتضافر جهود مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية وجماعات ترابية ومؤسسات تعليمية وجمعيات المجتمع المدني، خاصة في الجهات التي ما تزال تسجل معدلات مرتفعة، وعلى رأسها جهة بني ملال خنيفرة.



