لشكر: “رفضت 4 ملايين شهرياً منذ 2011”.. ويرد على اتهامات عقد الصفقات .. ويتهم بنكيران بـ“اقتناص مجهودات الآخرين”

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأحد، إن حزبه كان وراء عدد من المبادرات والمواقف التي قال إن أطرافا في المعارضة تحاول اليوم نسبها إليها، معتبرا أن قيادة المعارضة لا تكون بـ“الفرجة والجلسات الأسبوعية”، وإنما بالعمل البرلماني والميداني والمبادرات السياسية.
وأوضح لشكر، خلال تجمع خطابي لتقديم مرشحي ومرشحات حزبه بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن الاتحاد الاشتراكي كان، بحسبه، الحزب الوحيد الذي قاد معركة الطعن في دستورية قانون المحكمة الدستورية وقانون المجلس الوطني للصحافة.
وأضاف أن حزبه ظل خلال المؤتمرات الإقليمية الـ72 التي عقدها يرفع مطلبين أساسيين، يتعلق الأول بـ“العدالة المجالية”، فيما يرتبط الثاني بفتح نقاش حول المنظومة الانتخابية، مشيرا إلى أن هذه المطالب لم تكن، وفق قوله، مطروحة من طرف جميع الأحزاب في تلك المرحلة.
وتطرق لشكر كذلك إلى صندوق التنمية المجالية، معتبرا أن تحركه جاء عقب توجيهات الملك محمد السادس الواردة في خطاب عيد العرش قبل سنتين، ومشيرا إلى أن حزبه ساهم في الحوار مع وزير الداخلية وفي مراجعة اللوائح الانتخابية، التي قال إنها أزالت نحو مليوني ناخب وصفهم بـ“المزيفين”.
وفي السياق ذاته، أكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن حزبه كان أول من بادر إلى طرح ملتمس الرقابة قبل منتصف الولاية الانتدابية، موضحا أن قيادة الحزب دخلت في مشاورات مع مختلف مكونات المعارضة من أجل الالتحاق بالمبادرة، قبل أن يعلن عبد الإله بنكيران، وفق رواية لشكر، عدم الانضمام إليها ما دامت المبادرة صادرة عن الاتحاد الاشتراكي.
وانتقد لشكر أطرافا سياسية قال إنها تدعي اليوم أنها “وحدها تيضويو البلاد” وأنها تقود المعارضة داخل البرلمان، مؤكدا أن اتخاذ المواقف الشجاعة لا يتحقق من خلال “الصياح” في الجلسات الأسبوعية، وإنما عبر العمل البرلماني الجاد واليومي والميداني والمبادرات المسؤولة.
وفي هجوم مباشر على عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رفض لشكر الاتهامات التي تتحدث عن عقد الاتحاد الاشتراكي صفقة مع الأغلبية، قائلا: “اتق الله وباركا من التشكيك”، ومضيفا أن الرجلين ينتميان إلى الجيل نفسه ويعرف أحدهما الآخر منذ فترة الدراسة.
واتهم لشكر بنكيران بـ“اقتناس مجهودات الآخرين”، مستحضرا في هذا السياق مسيرة التضامن مع العراق، وقال إن مختلف مكونات الحركة الوطنية شاركت فيها، بينما اختار بنكيران، حسب روايته، أن يكون إلى جانب القيادات والمؤطرين للمسيرة.
كما استحضر لشكر تولي بنكيران منصبا وزاريا قبل سنة 2011، مشيرا إلى أنه رفض الاستفادة من تقاعد الوزراء بعد مغادرته المنصب، ومتسائلا: “لو كنت من الذين يعقدون الصفقات هل كنت سأرفض 4 ملايين شهريا منذ سنة 2011؟”، قبل أن يتحدى بنكيران بالكشف عن وزراء آخرين تنازلوا عن تقاعدهم.
وقال لشكر إن هذه التصريحات لا تأتي من باب المزايدة، وإنما بسبب ما وصفه بـ“الترهات” والتشكيك المستمر في مواقف الحزب، داعيا مناضلي الاتحاد الاشتراكي وقيادته إلى التعامل بحذر مع ما يتم تداوله من أخبار وتصريحات.
وختم الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي دعوته بالتثبت من الأخبار والعودة إلى مصادرها، مستشهدا بالآية القرآنية: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا”.



