أساتذة ثانوية الحسن الثاني ببني ملال يحتجون على زيارات لجان إدارية ويلوحون بتوقف جديد عن العمل بسبب الاكتظاظ والخصاص والغياب


عبّر أساتذة وأستاذات ثانوية الحسن الثاني التأهيلية بمدينة بني ملال عن استنكارهم لتوالي زيارات لجان إدارية وتربوية إلى المؤسسة، معتبرين أنها تتم، بحسب تعبيرهم، في سياق يتسم باستهداف الأطر التربوية والمساءلة بناءً على مراسلات وشكايات لم يتم التحقق من مضامينها وفق مساطر واضحة ومنصفة.

وأوضح الأساتذة، في بيان تنديدي واستنكاري، أن هذه الزيارات تأتي في وقت لا تزال فيه المؤسسة تعاني مجموعة من الاختلالات البنيوية والتربوية والإدارية التي تؤثر في السير العادي للعملية التعليمية، منتقدين ما وصفوه بمقاربة تحمّل الأستاذ مسؤولية اختلالات تتجاوز اختصاصاته وصلاحياته.

وأكد الموقعون على البيان رفضهم تحويل الزيارات الإدارية والتربوية إلى آلية للضغط والترهيب والمحاسبة الانتقائية، مشددين على ضرورة أن تضطلع هذه اللجان بدورها في التشخيص الموضوعي والمواكبة التربوية، والوقوف على الإكراهات الحقيقية التي تواجه المؤسسة.

وفي هذا السياق، طالب الأساتذة الجهات المسؤولة بإيفاد لجان مختصة للوقوف ميدانياً على عدد من المشاكل، من بينها الاكتظاظ داخل الأقسام، وما يترتب عنه من صعوبات في التدبير البيداغوجي وتتبع التعلمات وضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين، فضلاً عن تضخم بنية المؤسسة وما يصاحبه من جداول حصص وصفوها بغير التربوية، واستخدام قاعات التعليم العام لتدريس مواد الفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة والأرض.

كما أثار البيان عدم تفعيل التقارير الصادرة عن مجالس التدبير، واستفحال غياب التلاميذ، إلى جانب ما اعتبره الموقعون ضعفاً في البنيات التحتية وعدم ملاءمة بعض الفضاءات المدرسية لشروط التدريس والتعلم، فضلاً عن الخصاص في التجهيزات والمعدات التعليمية والديداكتيكية، والنقص في الأطر الإدارية وما يسببه من ضغط على التدبير اليومي للمؤسسة وتتبع الغياب وضبط الحياة المدرسية.

وشدد الأساتذة على أن معالجة الاختلالات التربوية تستوجب تشخيصاً شاملاً يستحضر واقع المؤسسة وإكراهاتها، بدل اختزال أسباب التعثر في أداء المدرس، داعين إلى احترام الاختصاصات القانونية والإدارية للجان، وضمان حق الأطر التربوية في التوضيح والرد والدفاع عن أنفسهم في إطار من الشفافية والإنصاف.

وأعلن الموقعون عزمهم خوض توقف عن العمل خلال الساعتين الأخيرتين من الفترتين الصباحية والمسائية يومي الخميس 15 والجمعة 16 أكتوبر 2026، كما لوّحوا بخطوة احتجاجية أخرى تتمثل في التوقف عن العمل طيلة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، في حال عدم إيفاد لجنة لمناقشة الاختلالات التي تعرفها المؤسسة.

وختم الأساتذة بيانهم بالتأكيد على تشبثهم بحقهم في اتخاذ الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامتهم المهنية، داعين الجهات الوصية إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات للأطر التربوية وتوفير شروط العمل والتعلم، ومعتبرين أن تحسين جودة التعليم يقتضي معالجة الاختلالات البنيوية والإدارية وإرساء مناخ تربوي قائم على الاحترام والمسؤولية المتبادلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!