مجموعة العمل من أجل فلسطين تهاجم “صمت” الحكومة المغربية بعد اعتراض “أسطول الصمود العالمي” واحتجاز نشطاء مغاربة


استنكرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ما وصفته بـ”صمت الحكومة المغربية” وعدم اتخاذها موقفاً رسمياً تجاه اعتراض الاحتلال الإسرائيلي لـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي كان يضم مشاركين مغاربة ضمن مهمة تضامنية وإنسانية متجهة نحو غزة.

وقالت المجموعة، خلال ندوة صحافية عقدتها الخميس 21 ماي 2026، إن الحكومة تتحمل “المسؤولية السياسية والأخلاقية” بسبب عدم تفاعلها مع ما تعرض له المشاركون المغاربة من “احتجاز وتعنيف وإهانة”، عقب تدخل البحرية الإسرائيلية لاعتراض سفن الأسطول في المياه الدولية.

وأضافت الهيئة ذاتها أن عدداً من الدول، من بينها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وتركيا وكندا وبريطانيا، سارعت إلى استدعاء سفراء إسرائيل والاحتجاج على ما وصفته بـ”الانتهاكات” التي طالت نشطاء الأسطول، في حين اعتبرت أن الموقف المغربي اتسم بـ”الصمت”.

واعتبرت المجموعة أن اقتحام سفن الأسطول واحتجاز المشاركين يشكل “خرقاً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية”، مشيرة إلى أن العملية أسفرت، وفق معطيات قدمتها، عن احتجاز 428 مشاركاً ومشاركة، وإصابة عدد من النشطاء، إلى جانب دخول العشرات منهم في إضراب عن الطعام.

كما تحدثت عن تعرض بعض المشاركين لـ”التعذيب والتنكيل والمعاملة الحاطة بالكرامة”، إضافة إلى تسجيل إصابات في صفوف المحتجزين، معتبرة أن عدداً من هذه الوقائع جرى توثيقها عبر مقاطع مصورة متداولة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وحملت المجموعة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء المحتجزين، وخاصة المشاركين المغاربة، مطالبة الدولة المغربية بالتدخل العاجل لضمان إعادتهم سالمين، كما دعت الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وهيئات حقوقية دولية إلى فتح تحقيق في ملابسات اعتراض الأسطول.

وعبرت المجموعة أيضاً عن رفضها لما وصفته بـ”التصريحات المسيئة” التي استهدفت بعض المشاركات المغربيات ضمن الأسطول، معتبرة أنها تتضمن إساءة لكرامة النساء المغربيات وتحريضاً وقذفاً، داعية الجهات القضائية المختصة إلى التدخل.

وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت سفن “أسطول الصمود العالمي” قبل نقل المشاركين إلى ميناء أسدود، وسط اتهامات باستخدام العنف ضد نشطاء مدنيين ضموا أطباء وصحافيين وحقوقيين ومتضامنين من عدة دول.

ومن بين المحتجزين المغاربة، وفق المعطيات المتداولة، الناشطة الحقوقية السعدية الولوس، والمهندس إسماعيل الغزاوي، والطبيبة شيماء الدرازي، والصحافي أيوب ابن الفصيح.

ومن المرتقب أن يصل عدد من النشطاء المفرج عنهم إلى إسطنبول خلال الساعات المقبلة، بعد استكمال إجراءات ترحيلهم، في وقت تتواصل فيه المتابعات الحقوقية والقانونية الدولية المرتبطة بالقضية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!