الفرع المغربي لـ«أسطول الصمود العالمي» يحذر من توظيف قضية الصحراء في المبادرات الداعمة لغزة


أعلن فريق «أسطول الصمود العالمي – فرع المغرب» نجاح مساعيه الرامية إلى سحب مقطع فيديو نشرته المنظمة الدولية على صفحتها الرسمية بمنصة «إنستغرام»، بعدما أثار جدلاً واسعاً بسبب ما اعتبره الفرع المغربي مساساً بموقف المملكة ووحدتها الترابية.

وأوضح الفريق، في بيان توصلت به جريدة Le61.ma ، أن حذف المقطع جاء عقب نقاشات وتحركات داخلية استمرت ثلاثة أيام، شارك فيها أعضاء من داخل المغرب وخارجه، وانتهت بسحب المحتوى من المنصة الرسمية للمنظمة. ووصف البيان الواقعة بـ«الانزلاق الخطير»، معتبراً أن إدراج قضية الصحراء ضمن مبادرة إنسانية موجهة لدعم قطاع غزة من شأنه أن يضر بوحدة المبادرة ويؤثر على مصداقيتها.

وأكد الفرع المغربي أنه يشكل مكوناً فاعلاً داخل «أسطول الصمود العالمي»، مشيراً إلى مساهمته في تنظيم وإنجاح عدد من المبادرات الدولية السابقة، من بينها «المسيرة العالمية نحو غزة – مسيرة الأحرار»، فضلاً عن مشاركته في النسختين الأولى والثانية من أسطول الصمود العالمي.

وأضاف البيان أن انخراط المشاركين المغاربة في هذه المبادرات يأتي انطلاقاً من دعمهم للتحركات الدولية الهادفة إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وإيماناً منهم بأهمية التضامن الإنساني في الدفاع عن قيم الحرية والعدالة.

وشدد الفريق المغربي على أن القضية الفلسطينية تمثل الأساس الذي قامت عليه المبادرة، معتبراً أن الحفاظ على هذا الهدف كان وراء قدرتها على استقطاب التأييد الدولي، ومحذراً من أن الانحراف عنه قد ينعكس سلباً على صورة المنظمة ومكانتها.

وكشف البيان أن أعضاء الفرع المغربي اتفقوا، قبل انطلاق المبادرة، على العمل ضمن فريق مغربي على متن سفينة كان مقرراً توفيرها في إطار «أسطول الصمود المغاربي»، موضحاً أن تحركهم الأخير جاء رداً على ما وصفوه بمغالطات مرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

كما أشار الفريق إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، مذكراً بخلاف سابق وقع في يونيو 2025 بعد نشر خريطة للمغرب مبتورة من أقاليمه الجنوبية على أحد المواقع المرتبطة بالحركة، وهو ما دفع الأعضاء المغاربة إلى التحرك داخلياً للاعتراض على ذلك.

واعتبر البيان أن تكرار مثل هذه الأحداث يكشف عن وجود توجهات داخل بعض مكونات المنظمة تستدعي المعالجة، داعياً إلى مواصلة الحضور المغربي داخل هياكل الحركة من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والتصدي لأي محتوى يمس بها.

وفي سياق رده على مضمون المقطع المصور، جدد الفرع المغربي تمسكه بموقفه من قضية الصحراء، معتبراً أنها ترتبط بإرث الاستعمار الإسباني ومحاولات تقسيم المنطقة، ومعرباً عن رفضه لاستخدام خرائط أو تسميات يرى أنها تتعارض مع الموقف المغربي.

وفي ختام بيانه، أكد فريق «أسطول الصمود العالمي – فرع المغرب» استمراره في دعم القضية الفلسطينية والعمل من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة، مشدداً على أن نجاح المبادرات الإنسانية الدولية يقتضي تعزيز وحدة الشعوب وتجنب الخلافات والانقسامات التي قد تبعدها عن أهدافها الأساسية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!