بني ملال.. الجامعة الوطنية للتعليم تدين الاعتداء على أستاذات بمركز امتحان وتدعو إلى حماية الأطر التربوية

أدان المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT) ببني ملال، ما وصفه بـ”الاعتداء الشنيع” الذي تعرضت له مجموعة من الأستاذات عقب خروجهن من مركز الامتحان بالثانوية التأهيلية أم الرمان بجماعة زاوية الشيخ، على خلفية ضبط حالات غش خلال امتحانات السنة الثالثة من التعليم الإعدادي.
وأكد المكتب النقابي، في بيان استنكاري صدر اليوم السبت 27 يونيو 2026، أن هذه الواقعة تمثل مساساً خطيراً بكرامة نساء ورجال التعليم، واستهدافاً مباشراً للأطر المكلفة بالسهر على نزاهة الامتحانات وضمان احترام مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، معتبراً أن مثل هذه السلوكات تسيء إلى مصداقية المنظومة التربوية وتقوض الجهود الرامية إلى تكريس مدرسة قائمة على الإنصاف والشفافية.
وأشار البيان إلى أن الاعتداء الذي نُسب إلى بعض أولياء الأمور لا يستهدف الأستاذات المعنيات فحسب، بل يمس بحرمة المؤسسة التعليمية وهيبة المدرسة العمومية، ويعكس تنامي مظاهر العنف داخل الفضاءات التربوية، في ظل الحاجة إلى تعزيز الحماية القانونية والمؤسساتية للأطر التربوية والإدارية أثناء مزاولتها لمهامها.
وأعلنت الجامعة الوطنية للتعليم تضامنها الكامل واللامشروط مع الأستاذات ضحايا الاعتداء، مطالبة مختلف الجهات المختصة، وفي مقدمتها المديرية الإقليمية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والسلطات الأمنية، باتخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة لضمان سلامة نساء ورجال التعليم، لا سيما خلال فترات الامتحانات الإشهادية.
كما دعت النقابة إلى التعامل بحزم مع مختلف مظاهر العنف التي تستهدف المدرسة العمومية والعاملين بها، والعمل على إرساء بيئة تربوية آمنة تحفظ هيبة المؤسسة التعليمية وتصون كرامة الأسرة التعليمية، بما يضمن أداء رسالتها في ظروف تحفظ الأمن والاحترام.
هذا وشدد المكتب الإقليمي، في ختام بيانه، على أن كرامة نساء ورجال التعليم “خط أحمر”، مؤكداً أن أي اعتداء يطالهم لا يستهدف أشخاصهم فقط، بل يمس المدرسة العمومية ويهدد أحد المرتكزات الأساسية للمنظومة التربوية ومستقبل الأجيال.



