بعد استقبالها من طرف الملك.. المنصوري تترقب التعيين الملكي لأعضاء حكومتها اليوم الجمعة

ترقب تعيين أعضاء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري بعد استكمال مشاورات الأغلبية
يرتقب أن يشرف الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، على تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عقب استكمال المشاورات السياسية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية والاتفاق على ملامح تركيبتها، في خطوة تمهد لانتقال المسار الحكومي إلى استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لتنصيب السلطة التنفيذية الجديدة.
وتستند الحكومة المرتقبة إلى تحالف رباعي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، التي أعلنت، الاثنين الماضي، توافقها على تشكيل أغلبية حكومية، بعد جولتين من المشاورات السياسية التي قادتها المنصوري مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان.
ويأتي هذا التطور بعد استقبال الملك محمد السادس، الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، التي قدمت للملك عرضا حول تقدم المشاورات والمراحل التي قطعتها عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
ووفق بلاغ للديوان الملكي، أعرب الملك عن متمنياته للمنصوري بالتوفيق والنجاح في مهمتها، مشددا على ضرورة التعبئة الشاملة والتحلي بالجدية والمسؤولية في الأداء الحكومي، بما يستجيب لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات المطروحة على مختلف المستويات. كما أكد البلاغ أن الاستقبال يندرج في إطار الصلاحيات الدستورية للملك وحرصه على ضمان حسن سير المؤسسات الدستورية.
وكانت المنصوري قد باشرت مشاورات تشكيل الحكومة عقب تعيينها من طرف الملك، في 29 شتنبر الماضي، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، وذلك عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026.
وفي سياق متصل، أعلن التحالف الرباعي توافق مكوناته على اقتراح شخصيات لتولي المسؤوليات الوزارية، على أساس الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، مع الرهان على تشكيل فريق حكومي قادر على إعداد البرنامج الحكومي وتنزيل أولوياته خلال الولاية التشريعية الجديدة.
ومن شأن تعيين أعضاء الحكومة أن يفتح مرحلة جديدة في مسار تشكيل السلطة التنفيذية، عبر استكمال الإجراءات الدستورية والمؤسساتية، وفي مقدمتها عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان ومناقشته والتصويت عليه بمجلس النواب، وفق ما ينص عليه الفصل 88 من الدستور، الذي يربط تنصيب الحكومة بحصول برنامجها على ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب.
وتنتظر الحكومة الجديدة ملفات اجتماعية واقتصادية بارزة، في مقدمتها إحداث فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب مواصلة إصلاح قطاعي التعليم والصحة، فضلا عن تنفيذ الالتزامات التي ستتضمنها خارطة الطريق الحكومية، في ظل تطلعات المواطنين إلى إجراءات ملموسة تستجيب لأولوياتهم اليومية.


