بنكيران: “أعظم قرار اقتصادي منذ الاستقلال هو إصلاح المقاصة.. والملك قال لي: إذا مشيتي غايطيح الدستور

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب، رغم ما يعرفه من اختلالات مرتبطة بالرشوة والتزوير، يظل دولة قائمة بمؤسساتها وتحظى بالاحترام، معتبراً أن إصلاح صندوق المقاصة الذي أقدمت عليه حكومته يشكل “أعظم قرار اقتصادي” عرفه المغرب منذ الاستقلال.
وأوضح بنكيران، خلال ندوة خصصت لتقديم عرض حول إعداد البرنامج الانتخابي لحزبه، أن إصلاح نظام المقاصة مكّن من الحد من هدر مليارات الدراهم التي كانت تُصرف، بحسب تعبيره، دون وجود آليات دقيقة للتحقق من صحة المعطيات التي تستند إليها بعض الشركات المستفيدة من الدعم.
وعاد رئيس الحكومة الأسبق إلى بعض محطات تجربته الحكومية، مؤكداً أنه طلب أكثر من مرة إعفاءه من مهامه، غير أن الملك، وفق ما أورده، رفض ذلك قائلاً له: “إذا مشيتي غايطيح الدستور”.
وفي الشأن الاجتماعي، اعتبر بنكيران أن الصعوبات التي عرفها سوق الأضاحي هذه السنة، سواء من حيث ندرة العرض أو ارتفاع الأسعار، تعكس نتائج ما وصفه بالريع وتركز المال والسلطة في جهة واحدة.
كما انتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تزايد ثروة رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال فترة توليه المسؤولية الحكومية، معتبراً أن المسؤول السياسي ينبغي أن يتجنب كل ما من شأنه إثارة الشكوك حول تضارب المصالح أو الاستفادة من النفوذ.
وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شدد بنكيران على ضرورة المشاركة السياسية وعدم مقاطعة الانتخابات بدعوى وجود ممارسات غير سليمة، معتبراً أن الإصلاح يقتضي الاستمرار في العمل السياسي والمؤسساتي بدل الانسحاب أو الدعوة إلى الفوضى.
وأكد المتحدث ذاته أن الفساد لا يشمل جميع المسؤولين والموظفين، مشيراً إلى وجود كفاءات وأشخاص يؤدون مهامهم بنزاهة ويواصلون خدمة المصلحة العامة رغم التحديات والإكراهات.
كما أقر بنكيران بوجود إشكالات مرتبطة بالتزكيات الانتخابية واختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن هذه الاختيارات قد لا تحظى دائماً بإجماع جميع أعضاء الحزب. وفي هذا السياق، دافع بقوة عن ترشيح عزيز هناوي، واصفاً إياه بأنه من الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية، وأنه كرّس جزءاً كبيراً من جهوده للدفاع عنها والترافع من أجلها، معتبراً أن أمثال هؤلاء يستحقون التشجيع والدعم.



