بني ملال.. تخرج الفوج التاسع من طلبة مدرسة الشيخ خليل الخاصة للتعليم العتيق


احتفت مدرسة الشيخ خليل الخاصة للتعليم العتيق ببني ملال، اليوم السبت، بتخرج الفوج التاسع من طلبتها الحاصلين على شهادة “العالمية”، إلى جانب تكريم المتفوقين في امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي والجامعي 2025-2026، وذلك خلال حفل نظمته جمعية الإمام ورش.

وشكل هذا الحفل مناسبة لإبراز المكانة التي يحظى بها التعليم العتيق ضمن المنظومة التربوية الوطنية، ودوره في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية، وصيانة الهوية المغربية، وتكوين أطر علمية تجمع بين التأصيل الشرعي والانفتاح على مستجدات العصر.

وفي كلمة بالمناسبة، استعرض المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بجهة بني ملال-خنيفرة، عبد الكريم مسكور، حصيلة التعليم العتيق على صعيد الجهة، مشيرا إلى وجود 14 مدرسة للتعليم العتيق تضم 2252 طالبا وطالبة، إلى جانب 62 كتابا قرآنيا و216 مركزا لتحفيظ القرآن الكريم تشرف عليها المجالس العلمية المحلية.

وأكد السيد مسكور أن العناية الموصولة التي ما فتئ يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لهذا القطاع، مكنت من عصرنة منظومته وترسيم شهاداته، بما جعله تعليما وطنيا موازيا ومتكاملا مع باقي أسلاك التعليم، يتوج بالحصول على شهادة “العالمية” المعادلة لشهادة الإجازة.

من جانبه، أكد الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، سعيد شبار، أن التعليم العتيق بالمغرب يشكل نموذجا موحدا ومنسجما تحت راية إمارة المؤمنين، يجمع بين تكوين العلماء وتأطير المجتمع وفق مبادئ الوسطية والاعتدال، بما يسهم في صيانة الأمن الروحي للمملكة ويحصنها من مختلف مظاهر الغلو والتطرف.

ودعا الخريجين إلى الاضطلاع بأدوارهم في الإرشاد والإصلاح وخدمة المجتمع، من خلال نشر قيم الاعتدال والتسامح، والتمسك بالمنهج القرآني الوسطي الذي يجمع بين الفهم السليم للدين والانفتاح على معطيات العصر.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير مدرسة الشيخ خليل الخاصة للتعليم العتيق ببني ملال، الشيخ عبد الله بن المدني، أن خريجي هذا الفوج، الذي أطلق عليه اسم “الإمام مالك”، يحملون رسالة وطنية قوامها الإسهام في ترسيخ قيم التدين الوسطي وخدمة الوطن.

وأضاف أن الأمة اليوم في حاجة إلى هذا المنهج المعتدل، القائم على الوسطية والتوازن، بما يعزز قيم التسامح والتعايش، ويسهم في تبليغ رسالة الإسلام السمحة.

من جهته، أوضح الطالب يوسف بلعطار، المتوج بالرتبة الأولى ضمن الفوج التاسع في سلك “العالمية”، في تصريح مماثل، أن التعليم العتيق لا يقتصر على حفظ القرآن الكريم، بل يوفر تكوينا علميا متكاملا يشمل العلوم الشرعية واللغات والمواد الحديثة، بما يفتح أمام الطلبة آفاقا واسعة لمواصلة التحصيل العلمي.

وتميز هذا الحفل، الذي حضره، على الخصوص، والي جهة بني ملال-خنيفرة، ومسؤولو السلطات المحلية والقضائية والأمنية، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمشرف العام على المدرسة، بتوزيع الجوائز على الطلبة العشرة الأوائل في سلك “العالمية”، وتسليم “جائزة الشيخ عبد الله ابن المدني” للمتفوقين في امتحانات البكالوريا، فضلا عن منح الخريجين أدرعا وشهادات تقديرية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!