حزب العدالة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة يحذر من توظيف المشاريع العمومية في الدعاية الانتخابية

اتهمت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة بعض الفاعلين السياسيين، وفي مقدمتهم رئيس مجلس الجهة المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، باستغلال موارد ومشاريع المؤسسات العمومية في الترويج الحزبي والانتخابي، داعية إلى ضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وجاء ذلك ضمن بيان للرأي العام أصدرته الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية، عقب اجتماع استثنائي انعقد الأربعاء 19 غشت 2026 برئاسة الكاتب الجهوي للحزب الحسن الحنصالي، وخصص لمناقشة عدد من القضايا، في مقدمتها الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية وما وصفه الحزب بـ“الخروقات والتجاوزات” التي تشوب العملية الانتخابية بالجهة.
وسجل الحزب ما اعتبره “ممارسات مسيئة” خلال الحملات الانتخابية السابقة، محذراً من استغلال إمكانيات الدولة وموارد ومشاريع المؤسسات والمجالس المنتخبة لفائدة الدعاية الحزبية.
وأبرز البيان، في هذا السياق، ما قال إنه وقع بجماعة تبانت بإقليم أزيلال، حيث تحدث عن ربط بين تدخلات ومجهودات حزبية لحزب الأصالة والمعاصرة، وبين الإعلان عن طلبات عروض لإنجاز مجموعة من مشاريع الطرق والإنارة العمومية بالطاقة الشمسية.
وأشار الحزب إلى بلاغ صادر عن فريق الأصالة والمعاصرة بالجماعة، قال إنه تضمن نسب إطلاق طلبات العروض المتعلقة بهذه المشاريع إلى تدخلات الحزب، معتبراً أن الأمر يتعلق في الأصل بمشاريع ممولة من المال العام وتدخل ضمن اختصاص المؤسسات المنتخبة.
كما اعتبر “العدالة والتنمية” أن تقديم المشاريع العمومية باعتبارها منجزات حزبية يشكل، حسب تعبيره، توظيفاً مرفوضاً للمال العام في التنافس الانتخابي، ويخلط بين تدبير الشأن العام والمصالح الحزبية، محذراً من انعكاسات هذه الممارسات على الثقة في المؤسسات وعلى المشاركة السياسية.
وفي المقابل، أكد الحزب أنه يثمن كل مشروع تنموي من شأنه تحسين ظروف عيش المواطنين وفك العزلة عن الدواوير والمناطق الجبلية، لكنه شدد على ضرورة عدم تحويل المشاريع العمومية إلى مادة للدعاية الحزبية، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات 23 شتنبر 2026.
وطالب الحزب السلطات والجهات المسؤولة بجهة بني ملال خنيفرة بتحمل مسؤولياتها للتصدي لما وصفها بالممارسات المنافية للقانون وروح الدستور، وضمان احترام قواعد المنافسة الانتخابية وتكافؤ الفرص.
كما دعا المواطنين والمواطنات إلى التحلي باليقظة وعدم الانخداع بما وصفه بأساليب التضليل والتحايل والمتاجرة انتخابياً بالحقوق والمشاريع العمومية، مؤكداً ضرورة التعبير عن الاختيارات الانتخابية بحرية وقناعة.
وجددت الكتابة الجهوية للعدالة والتنمية دعوتها إلى الفصل بين تدبير الشأن العام والعمل الحزبي، معتبرة أن احترام القانون وتكافؤ الفرص يشكلان أساساً لضمان انتخابات تعكس الإرادة الحرة للناخبين وتفرز مؤسسات منتخبة ذات مشروعية ومصداقية.



