قصبة تادلة تخلد اليوم الوطني للمقاومة بوقفة وفاء لذكرى الزرقطوني


صلاح بنعروب -صحافي متدرب

  خلد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بقصبة تادلة، صباح الخميس 18 يونيو 2026، الذكرى الثانية والسبعين لليوم الوطني للمقاومة، والذكرى السبعين للوقفة التاريخية للملك الراحل محمد الخامس على قبر الشهيد محمد الزرقطوني، ونظم بالمناسبة ندوة فكرية ومهرجان خطابي تحت شعار: “المقاومة المغربية: وفاء للذاكرة الوطنية وترسيخا لقيم المواطنة الصادقة”.

  وانطلق اللقاء الوطني ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بقاعة الندوات التابعة للفضاء، بحضور وازن ضم ممثلي السلطات المحلية ورئيس المجلس الجماعي لقصبة تادلة، وأعضاء من المجلس العلمي المحلي ببني ملال، وأسرة المقاومة وجيش التحرير. كما شارك في إحياء الذكرى أطر تربوية وإدارية، ومدراء دور الشباب، وفعاليات جمعوية وحقوقية وتربوية وثقافية، من بينها جمعية السلام للفنون والتنمية، وجمعية التربية والتمكين الشبابي، وجمعية المنار للثلاثي الصبغي 21، وجمعية ابتسامة الروح للنهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة.

  واستهل البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها ترديد جماعي للنشيد الوطني في أجواء طبعها الاعتزاز بالانتماء للوطن، بعد ذلك ألقى القيم على فضاء الذاكرة التاريخية، عبد الغاني دمو، كلمة ترحيبية نوه فيها بحضور المشاركين، مؤكدا أن صيانة الذاكرة الوطنية وتعريف الناشئة بملاحم الكفاح الوطني واجب جماعي لترسيخ القيم الوطنية.

   وتوالت كلمات المتدخلين الرسميين، حيث أبرز رئيس المجلس الجماعي مكانة الذاكرة الوطنية في الوجدان المغربي، مشيدا بدور فضاءات الذاكرة في حفظ التراث النضالي، من جهته ركز ممثل المجلس العلمي المحلي ببني ملال على القيم السامية للمقاومة، معتبرا أن التمسك بالثوابت الدينية والوطنية هو أساس بناء المواطن المساهم في تنمية بلاده.

  وفي السياق ذاته، شدد مدير دار الشباب المسيرة على دور الأنشطة التربوية والثقافية في تعزيز وعي الشباب بتاريخ وطنهم، فيما دعا مدير دار الشباب آيت الثلث إلى تكثيف المبادرات التي تعرف بتاريخ المقاومة المغربية ورموزها، بهدف تحصين الأجيال الصاعدة وربطها بهويتها، وأجمع باقي المتدخلين على ضرورة نقل هذا الرصيد التاريخي والقيمي إلى الناشئة.

   وشكلت الندوة الفكرية محطة لاستحضار المسار النضالي للشهيد محمد الزرقطوني، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية، والتذكير بأعماله الفدائية ضد الاستعمار، كما توقف المشاركون عند الدلالات العميقة للوقفة التاريخية للملك الراحل محمد الخامس على قبر الشهيد، واعتبروها رسالة وفاء لكل شهداء الوطن ورجالات المقاومة وجيش التحرير.

  وتميز المهرجان الخطابي بشهادات ومداخلات أكدت على أهمية حماية الذاكرة التاريخية من النسيان، ونقل قيم الوطنية والمواطنة المسؤولة إلى الشباب، لاستلهام معاني التضحية والفداء من بطولات المقاومين، وخلص المتدخلون إلى أن تخليد هذه المحطات الوطنية فرصة متجددة لترسيخ الانتماء للوطن والتشبث بثوابت المملكة، واستحضار كفاح الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي من أجل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية.

  هذا واختتم النشاط الوطني بالدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، وسائر الأسرة الملكية، مع الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني. ومر اللقاء في أجواء وطنية عبرت عن الوفاء لرجال المقاومة، مع التنويه بمجهودات كل الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة الهادفة لصيانة الذاكرة الوطنية وترسيخها لدى الأجيال الصاعدة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!