لوموند: 700 طبيب يغادرون المغرب كل سنة نحو الخارج

كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن المغرب يشهد سنوياً هجرة ما يقارب 700 طبيب، أي ما يعادل ثلث خريجي كليات الطب، في ظل استمرار نزيف الكفاءات الطبية نحو الخارج، بينما تقدر وزارة الصحة الخصاص الحالي بحوالي 28 ألف طبيب، الأمر الذي يزيد من الضغوط التي تواجه المنظومة الصحية الوطنية.
وأوضح التقرير أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات فردية، بل تحولت إلى توجه طويل الأمد تغذيه الاختلالات التي يعاني منها القطاع الصحي، إلى جانب الإقبال المتزايد من دول أجنبية على استقطاب الأطر الطبية المغربية، عبر توفير ظروف عمل أفضل وآفاق مهنية أكثر جاذبية.
وبحسب الصحيفة، تتصدر فرنسا قائمة الوجهات المفضلة للأطباء المغاربة، تليها كندا وبلجيكا وألمانيا ودول الخليج، حيث لا يرتبط قرار الهجرة بمستوى الأجور فقط، بل يشمل أيضاً فرص التطور المهني وتوفر الإمكانيات اللازمة لممارسة المهنة.
واستندت «لوموند» إلى شهادات عدد من طلبة الطب والأطباء المغاربة، الذين أكدوا أن ضعف التجهيزات ونقص الموارد داخل المؤسسات الصحية يدفع العديد منهم إلى التفكير في استكمال مسارهم المهني بالخارج، خاصة بعد الاحتكاك بواقع المستشفيات العمومية.
وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار هجرة الأطباء يفاقم أزمة الموارد البشرية في القطاع الصحي، لاسيما بالمناطق القروية والتخصصات الأكثر طلباً في الخارج، موضحة أن تقريراً لوزارة الصحة صدر في يونيو الماضي قدر حاجيات المملكة من مهنيي الصحة خلال الفترة 2025-2026 بنحو 83 ألف منصب، من بينها 28 ألف طبيب.
وخلص التقرير إلى أن التحدي الرئيسي لا يكمن في الحد من هجرة الأطباء فحسب، بل في توفير ظروف عمل ومسارات مهنية كفيلة بإقناع الكفاءات الطبية بالبقاء أو العودة إلى المغرب، باعتبار أن الحفاظ على هذه الموارد البشرية يعكس قدرة المنظومة الصحية على تثمين كفاءاتها وضمان استقرارها.



