ندوة علمية بقصبة تادلة تستحضر ملحمة طريق الوحدة وتناقش رهانات الذاكرة والتنمية

احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة قصبة تادلة، امس الجمعة 3 يوليوز 2026، ندوة علمية تحت عنوان “طريق الوحدة: ذاكرة وطنية، وقيم المواطنة، ورهانات التنمية”، وذلك تخليداً للذكرى التاسعة والستين لانطلاق أشغال بناء طريق الوحدة، إحدى أبرز المحطات الوطنية في تاريخ المغرب الحديث.
ونُظمت الندوة بمبادرة من فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي ببني ملال، ومؤسسة النادي النسوي وروض الأطفال، ومؤسسة دور الشباب، وجمعية التنمية والتمكين الشبابي، وجمعية السلام للفنون والتنمية، والجمعية الوطنية لقدماء المحاربين والعسكريين – فرع قصبة تادلة، إلى جانب مشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والمتخصصين في التاريخ المعاصر.
وافتتحت أشغال اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن يقدم عبد الغاني دمو، القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بقصبة تادلة، كلمة افتتاحية أبرز فيها الدلالات التاريخية والوطنية لملحمة طريق الوحدة، باعتبارها ورشاً وطنياً جسد قيم التضامن والعمل الجماعي وروح المواطنة، وأسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ أسس التنمية.
كما ألقى ممثلو المؤسسات والهيئات الشريكة كلمات بالمناسبة، أكدوا فيها أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصونها، وتعريف الأجيال الصاعدة بالمحطات المضيئة في تاريخ المملكة، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة لدى الشباب.
وشكلت الندوة مناسبة لتقديم عدد من المداخلات العلمية التي قاربت، من زوايا تاريخية وتنموية، السياق الذي أُطلقت فيه أشغال بناء طريق الوحدة، وأبرزت ما حمله هذا المشروع الوطني من أبعاد استراتيجية، باعتباره نموذجاً رائداً للتعبئة الوطنية والتطوع في خدمة التنمية وتعزيز التلاحم بين مختلف مناطق المملكة.
هذا واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية تثمين الرصيد التاريخي الوطني، واستثمار الذاكرة الجماعية في ترسيخ ثقافة المواطنة، واستلهام القيم التي جسدتها الملاحم الوطنية في دعم مسارات التنمية وتعزيز الهوية الوطنية.



