أفورار.. ورشات تكوينية لتعبئة الشباب من أجل إلغاء عقوبة الإعدام

شكل “توسيع دائرة الشباب المساندين لإلغاء عقوبة الإعدام”، محور ورشات تكوينية وتحسيسية نظمتها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة، اليوم السبت بأفورار (إقليم أزيلال)، بمشاركة ثلة من الفاعلين الشباب.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الدينامية الوطنية التي يقودها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية، الرامية إلى تكريس ثقافة حقوق الإنسان، والنهوض بالحق في الحياة كأسمى حق كوني، فضلا عن إشراك الشباب في بلورة آليات ترافعية ناجعة للتحسيس بأهمية إلغاء هذه العقوبة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان ببني ملال-خنيفرة، هشام راضي، أن تنظيم هذه الورشات التشاركية يواكب التوجه التدريجي للمملكة نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
وأضاف السيد راضي أن النقاش المفتوح مع الشباب تميز بالصراحة والتبادل البناء للرؤى والمواقف، مبرزا أن النتائج الإيجابية لهذا اللقاء تستجيب بشكل ملموس لرهان توسيع قاعدة المساندين للإلغاء التام لهذه العقوبة في أوساط الشباب.
وتوزعت أشغال هذا اليوم التكويني على أربع جلسات تفاعلية متكاملة؛ حيث قاربت الجلسة الأولى “وضع عقوبة الإعدام في العالم” من خلال استعراض التوجهات والاتفاقيات الأممية، بينما سلطت الثانية الضوء على “عقوبة الإعدام في القانون الجنائي المغربي”، من أجل وضع المشاركين في صلب النقاش التشريعي الوطني.
ولتعزيز القدرات الترافعية للمشاركين، ركزت الورشة الثالثة على دراسة “أسباب مناهضة عقوبة الإعدام”، وهو مسار توج بورشة تطبيقية خصصت لـ”تصميم حملة مناصرة شبابية”.
من جانبه، اعتبر الفاعل الجمعوي، سمير سداوي، في تصريح مماثل، أن هذه الورشة وفرت فضاء ملائما لشباب الجهة لاستيعاب الترسانة القانونية والتشريعات ذات الصلة، مؤكدا أن غنى النقاش وتنوع الورشات مكن من بلورة تصورات عملية حول كيفية مساهمة المجتمع المدني الشبابي في الترافع من أجل الإيقاف النهائي لهذه العقوبة.
بدورها، أكدت المحامية المتمرنة بهيئة بني ملال-خنيفرة، فاطمة رحيم، أن مشاركتها في هذا اللقاء تنبع من قناعتها بأهمية إسهام الشباب في إثراء النقاش العمومي حول هذه القضية الحقوقية، وكذا اقتراح سبل مبتكرة لتحسيس وتعبئة الطاقات الشابة للانضمام إلى صفوف المطالبين بإلغاء هذه العقوبة القاسية.
واختتمت هذه الفعاليات بتقديم نماذج لحملات مناصرة صممها الشباب المشارك، تلاها نقاش تفاعلي معمق أفضى إلى توحيد الرؤى حول آليات التعبئة المستقبلية؛ بما يسهم في إعداد جيل جديد من المدافعين عن حقوق الإنسان، المتشبعين بقيم الكرامة الإنسانية.



