الاتحاد الاشتراكي يقرر المشاركة في الحكومة المقبلة ويفوض لشكر للتفاوض بشأن شروطها

صادق المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالإجماع، خلال اجتماعه المنعقد اليوم السبت، على قرار المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، مفوضاً الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، للتفاوض بشأن شروط المشاركة وترتيباتها.
وجاء القرار عقب نقاشات داخل المجلس الوطني، المعروف بـ“برلمان الوردة”، حسمت في خيار المشاركة الحكومية، استناداً إلى البرنامج الانتخابي للحزب وتوجهاته الرامية إلى تحقيق تنمية عادلة ومنصفة.
وبرر المجلس هذا الاختيار بوجود ما وصفه بـ“التقاطعات الجدية في القيم والاختيارات” مع حزب الأصالة والمعاصرة، المكلف بقيادة تشكيل الحكومة، ومع القوى السياسية المعنية ببناء الأغلبية المقبلة، مشيراً إلى تقاسمها مع الاتحاد الاشتراكي عدداً من المبادئ التقدمية والحداثية، فضلاً عن تجارب النضال المشترك.
وأكد أعضاء المجلس استعداد الحزب للتفاعل مع عرض المشاركة في الحكومة، بهدف الإسهام في ترسيخ المسار التنموي الديمقراطي وتقوية المؤسسات، مع التشديد على ضرورة ترجمة المقترحات السياسية والبرنامجية إلى التزامات حكومية واضحة وقابلة للتنفيذ.
وشدد المجلس الوطني على أهمية تحقيق الانسجام بين البرنامج الحكومي وتشكيلة الحكومة والوسائل المخصصة لتنفيذ الالتزامات وتقييم النتائج، معتبراً أن المشاركة ينبغي أن تستند إلى مضامين سياسية وبرنامجية محددة.
وفي هذا السياق، فوض المجلس إدريس لشكر للتفاوض باسم الحزب مع الأطراف المعنية بتشكيل الأغلبية المقبلة، بعدما حسم موقفه من المشاركة، تاركاً للكاتب الأول تدبير المشاورات المتعلقة بشروطها وترتيباتها.
وعبّر المجلس، في السياق ذاته، عن تقديره للحرص الملكي على احترام الدستور وضمان انتظام المسار المؤسساتي، مستحضراً التوجهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة، خاصة ما يرتبط بالجمع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.
كما توقف عند عدد من الأولويات، من بينها وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج وإحداث فرص الشغل، وتعزيز الأمن الاستراتيجي، وتسريع ورش الجهوية واللاتمركز الإداري، من خلال نقل الاختصاصات والموارد اللازمة إلى المستويات الترابية المعنية.
واعتبر المجلس أن تحقيق هذه الأهداف يقتضي اعتماد برامج عملية قابلة للتنفيذ، وتحسين نجاعة التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة على النتائج.



