بني ملال.. المركز الجهوي لعلاج السرطان يطلق برنامجا تحسيسيا بمناسبة “أكتوبر الوردي”


أطلق المركز الجهوي لعلاج السرطان ببني ملال، برنامجا متكاملا للتحسيس بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وذلك في إطار تخليد “أكتوبر الوردي”، الشهر العالمي للتوعية بهذا المرض.

ويضم هذا البرنامج، الذي يتم تنفيذه بشراكة مع جمعية “إخاء”، طيلة شهر أكتوبر الجاري تحت شعار “الكشف المبكر من أجل حياة أفضل”، أنشطة طبية وتحسيسية متنوعة تروم تعزيز التثقيف الصحي وتقديم دعم متعدد الأبعاد للمريضات.

وأعطيت انطلاقة هذا البرنامج أمس الإثنين، بتنظيم “يوم الأبواب المفتوحة” الذي شكل مناسبة لاستقبال الزوار وتقديم شروحات حول سرطان الثدي، إلى جانب تنظيم زيارات لمختلف مصالح المركز لتيسير التواصل المباشر مع مهنيي الصحة.

كما يتضمن البرنامج تنظيم يوم تحسيسي حول أهمية التغذية لمرضى السرطان، يؤطره أخصائي في الحمية والتغذية، تليه حملة للتبرع بالدم دعما للمرضى (13 أكتوبر)، ثم يوم تحسيسي ديني يؤطره عضو بالمجلس العلمي المحلي لبني ملال (20 أكتوبر).

وستتوج هذه الأنشطة بتنظيم حملة طبية واسعة للكشف عن سرطان الثدي (24 أكتوبر)، تشمل فحوصات سريرية وتوجيهات طبية ومواكبة دقيقة من طرف فريق صحي متخصص.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت مديرة المركز الجهوي لعلاج السرطان ببني ملال، نادية الفيلالي، أن اللون الوردي الذي يزين العالم خلال هذا الشهر يرمز إلى “القوة والأمل والتضامن” مع محاربات السرطان.

وأضافت أن المركز برمج حملات مكثفة للكشف المبكر، انطلاقا من قناعته بأن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يسهل مسار العلاج بشكل كبير ويرفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 90 في المائة، داعية النساء إلى إجراء الفحص بانتظام.

وأبرزت السيدة الفيلالي أن مقاربة المركز لا تقتصر على الجانب الطبي العلاجي، بل تشمل أيضا ورشات للدعم النفسي وأخرى ذات طابع ديني وروحي، فضلا عن ترسيخ قيم التضامن من خلال حملات التبرع بالدم.

من جهتها، أبرزت نعيمة، وهي إحدى النساء اللواتي تغلبن على المرض، الأهمية البالغة للكشف المبكر في نجاح المسار العلاجي، مستحضرة تجربتها الشخصية التي بدأت سنة 2017، حين اكتشفت المرض في مراحله الأولى بفضل الفحص.

وشددت على ضرورة إجراء النساء، من مختلف الفئات العمرية، الفحص الذاتي للثدي والخضوع للكشف بانتظام، وعدم التردد في استشارة طبيب عند ظهور أي عرض غير معتاد.

من جهتها، دعت متعافية أخرى إلى التحلي بالشجاعة وعدم الخوف من المرض، مؤكدة أن الإرادة القوية والعزيمة الراسخة، إلى جانب الدعم الأسري والمواكبة النفسية، تشكل عوامل حاسمة لتجاوز محنة العلاج والشفاء من هذا الداء.

ويعتبر المركز الجهوي لعلاج السرطان، الذي انطلقت خدماته في 15 يناير 2019 بجماعة أولاد امبارك (بني ملال)، مؤسسة مرجعية تابعة للمركز الاستشفائي الجهوي، وشيد على مساحة 3215 مترا مربعا، بكلفة إجمالية بلغت 85 مليون درهم. كما يؤمن هذا المركز الذي يضم 80 إطارا صحيا وإداريا، التكفل العلاجي والوقاية والرعاية الملطفة لفائدة مرضى جهة بني ملال-خنيفرة وجهات أخرى.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!