ثانوية الزرقطوني ببني ملال على وقع توتر بعد اعتداء على أستاذ واستنفار في صفوف الأسرة التعليمية

تعيش ثانوية الزرقطوني التأهيلية بمدينة بني ملال خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر، على خلفية حادثة اعتداء وُصفت بالخطيرة استهدفت أحد الأساتذة داخل المؤسسة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية العنف المدرسي وحدود الأمن داخل الفضاء التربوي.
الواقعة، التي خلّفت صدى واسعًا في الأوساط التربوية محليًا، دفعت أسرة التعليم إلى خوض شكلين احتجاجيين، تمثلا في وقفتين نظمتا يوم السبت 18 أبريل 2026، وصباح الاثنين 20 أبريل 2026، عبّر من خلالهما الأساتذة عن رفضهم القاطع لمثل هذه السلوكات، وتضامنهم مع الأستاذ المعتدى عليه، وسط نقاشات داخلية حول سبل التصدي لتنامي هذه الظاهرة.
وفي بيان صادر عن أطر المؤسسة، تم التأكيد على أن هذه الأشكال التضامنية جرت في أجواء يسودها الإحساس بالمسؤولية، مع التشبث بكرامة نساء ورجال التعليم، والدفاع عن حرمة المؤسسة التعليمية باعتبارها فضاءً للتربية والتكوين، لا مجالًا للفوضى.
وسجّل البيان جملة من المطالب، من أبرزها:
- الرفض المطلق لكل أشكال العنف داخل المؤسسات التعليمية؛
- إعلان التضامن اللامشروط مع الأستاذ المعتدى عليه، والاستعداد لخوض أشكال نضالية دفاعًا عن كرامته؛
- الدعوة إلى تفعيل المساطر القانونية والتأديبية في حق التلميذ المعني، مع التعجيل بعقد مجلس الانضباط؛
- تحميل الجهات المسؤولة مسؤولية التدخل العاجل للحد من هذه السلوكات؛
- المطالبة بإجراءات عملية تعيد الانضباط والاحترام إلى الفضاء المدرسي.
كما دعت الأسرة التعليمية المديرية الإقليمية إلى التدخل الفوري ومواكبة الملف بما يضمن إنصاف الأستاذ، إلى جانب مناشدة الإطارات النقابية وكافة الفاعلين التربويين لمؤازرة الأطر التعليمية في مواجهة مختلف أشكال العنف.
وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات مقلقة حول واقع المدرسة العمومية، في ظل تزايد حوادث الاعتداء وتراجع هيبة المؤسسة التعليمية، ما يستدعي، وفق متتبعين، مقاربة شمولية تعيد الاعتبار للفضاء المدرسي وتوفر الحماية اللازمة للأطر التربوية



