في انتظار تعيين رئيس الحكومة الجديد.. كم استغرق تعيين رؤساء الحكومات في عهد الملك محمد السادس؟


أعادت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، فتح النقاش حول المرحلة السياسية والدستورية المقبلة، وفي مقدمتها تعيين رئيس الحكومة الجديد. وقد أكدت النتائج النهائية، التي أعلنتها لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية، تطابقها بشكل كامل مع النتائج العامة المؤقتة التي سبق أن أعلنتها وزارة الداخلية.

ويحدد الفصل 47 من الدستور الإطار الدستوري لهذه المرحلة، إذ ينص على أن الملك يعيّن رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

وتعيد هذه المحطة إلى الواجهة السوابق المرتبطة بتوقيت تعيين رؤساء الحكومات منذ انتخابات 2011، والتي أظهرت اختلافاً في المدة الفاصلة بين يوم الاقتراع والتعيين الملكي.

فبعد انتخابات 25 نونبر 2011، عيّن الملك محمد السادس عبد الإله ابن كيران رئيساً للحكومة في 29 نونبر، أي بعد أربعة أيام من موعد الاقتراع.

وفي انتخابات 7 أكتوبر 2016، التي تصدرها حزب العدالة والتنمية، عُيّن ابن كيران رئيساً للحكومة في 10 أكتوبر، أي بعد ثلاثة أيام من الانتخابات. غير أن تعثر المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية أدى، بعد أشهر، إلى إعفائه من مهمة تشكيل الحكومة، قبل تعيين سعد الدين العثماني رئيساً للحكومة في 17 مارس 2017.

أما عقب انتخابات 8 شتنبر 2021، فقد عُيّن عزيز أخنوش رئيساً للحكومة في 10 شتنبر، أي بعد يومين فقط من إجراء الانتخابات.

وتبرز هذه السوابق أن تعيين رئيس الحكومة جرى، في الحالات الثلاث، خلال فترة قصيرة من تاريخ الاقتراع، من دون أن يعني ذلك وجود أجل دستوري محدد يفصل بين إعلان النتائج والتعيين الملكي. فالفصل 47 يحدد الجهة التي يختار منها رئيس الحكومة، لكنه لا ينص على عدد معين من الأيام لإجراء هذا التعيين.

وبعد انتخابات 2026، أصبح حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة النتائج النهائية بـ97 مقعداً، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، والعدالة والتنمية بـ54 مقعداً.

وعليه، تتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى التعيين الملكي لرئيس الحكومة، قبل انطلاق مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، في سياق سياسي أفرز خريطة برلمانية جديدة، وأعاد ترتيب مواقع الأحزاب داخل مجلس النواب.

وإذا كانت تجارب 2011 و2016 و2021 تقدم مؤشرات زمنية مختلفة، فإنها لا تشكل آجالاً ملزمة لتعيين رئيس الحكومة، ما يجعل توقيت هذه الخطوة مرتبطاً بالمسار الدستوري والسياسي الذي يلي إعلان النتائج النهائية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!