لأسباب صحية.. تأجيل الاستنطاق التفصيلي لعمدة طنجة منير الليموري في قضية التلاعب بأوراق التصويت


أرجأت غرفة التحقيق الثالثة بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الثلاثاء، جلسة الاستنطاق التفصيلي لمنير الليموري، عمدة مدينة طنجة والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في إطار التحقيق القضائي المرتبط بشبهات التلاعب بأوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية.

وأفادت معطيات متعلقة بالملف بأن قرار التأجيل جاء لأسباب صحية، في وقت يوجد فيه الليموري رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بأصيلة، على خلفية القضية التي تفجرت بشأن الاشتباه في التلاعب بأوراق التصويت داخل مدرسة القدس بطنجة.

وفي المقابل، شرع قاضي التحقيق في الاستنطاق التفصيلي لمحاسب عمدة طنجة، الذي يُشتبه في تورطه في أفعال تتعلق بالمشاركة في تزوير محرر عمومي. كما أنهى القاضي الاستنطاق التفصيلي لرئيسَي مكتبي التصويت ونائبَيهما، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق والتحضير لجلسة مواجهة محتملة بين المعنيين وباقي المتهمين.

وتتمحور التحقيقات حول ظروف وملابسات الأفعال المشتبه في ارتباطها بالتزوير والتلاعب بأوراق التصويت، بما في ذلك احتمال التأثير على نتيجة الاقتراع.

وكانت النيابة العامة قد تابعت أربعة أشخاص، يشار إليهم بالأحرف الأولى من أسمائهم: «ز.ب» و«م.ر» و«ع.م» و«ط.ب»، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالتزوير في محرر عمومي من طرف موظف عمومي، والارتشاء عن طريق قبول عرض مقابل القيام بعمل من أعمال الوظيفة، فضلاً عن انتهاك عملية الاقتراع بقصد تغيير نتيجتها أو محاولة تغييرها.

وتستند المتابعات، وفق المعطيات الواردة في الملف، إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، ولا سيما الفصلين 58 و60، إلى جانب الفصول 352 و353 و248 من القانون الجنائي. كما قررت النيابة العامة متابعة عمدة طنجة ومحاسبه في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهما في أفعال مرتبطة بانتهاك عملية الاقتراع والمشاركة في تزوير محرر عمومي، فضلاً عن شبهات تتعلق بالرشوة.

وفي سياق تطورات القضية، كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلنت، الخميس الماضي، توقيف مشتبه فيهما إضافيين، بعد استكمال الأبحاث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، وذلك في إطار التحقيقات الرامية إلى تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بواقعة اختلاس أوراق التصويت.

ووفق بلاغ سابق للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، فقد أظهرت الأبحاث الأولية الاشتباه في قيام محاسب بإحدى الشركات بوضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، بناءً على طلب من مشغله، الذي يُشتبه في كونه المشتبه فيه الثاني في هذه القضية.

وأضاف البلاغ أن المشتبه فيه الثاني كان يوجد داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية رفقة شخصين آخرين، قيل إنهما كانا يتوفران على حقيبتين تضمان أوراق التصويت. وأشارت المعطيات الواردة في البلاغ إلى أن الأشخاص الموجودين بالشقة عمدوا إلى وضع علامات على رمز الحزب السياسي المعني بأوراق التصويت، مع رصد معطيات تتعلق بمسار الحقيبتين.

كما مكنت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق، التي أفاد البلاغ بأنه جرى محوها بشكل متعمد، من توثيق وجود المشتبه فيه الثاني والمحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطياً على ذمة القضية نفسها داخل الشقة، قبل مغادرتهم المكان.

وأشارت الأبحاث، وفق المصدر ذاته، إلى أن الشخص المشتبه في إخراجه أوراق التصويت من مكتب التصويت وإعادتها إليه كان برفقة الأشخاص المذكورين، وأن الأمر يتعلق بالحقيبتين نفسيهما اللتين جرى ضبطهما لاحقاً بمكتبي التصويت.

وأظهرت نتائج الخبرة التقنية المنجزة على هاتف المشتبه فيه الثاني، بحسب البلاغ، إجراءه اتصالات هاتفية عدة مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطياً، قبل يوم الاقتراع ويومه. وعلى ضوء هذه المعطيات، تقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في تورطهما في جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.

وتتواصل إجراءات التحقيق القضائي لتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد من المشتبه فيهم ومدى ارتباطها بالوقائع موضوع القضية، على أن تظل المسؤولية الجنائية للمعنيين بالأمر رهينة بما ستسفر عنه المسطرة القضائية وما ستقرره المحكمة المختصة، مع احترام قرينة البراءة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!