منصة رقمية جديدة تجمع أكثر من 30 ألف معطى لدعم الاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة


جرى، امس الخميس ببني ملال، الإطلاق الرسمي للمرصد الجهوي للاقتصاد بجهة بني ملال-خنيفرة، باعتباره منصة رقمية للذكاء الترابي تروم دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز جاذبية الجهة للاستثمار.

ويندرج إطلاق هذا المشروع، الذي أشرف عليه المركز الجهوي للاستثمار لبني ملال-خنيفرة، في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز اللاتمركز الإداري وتحسين مناخ الأعمال، من خلال توفير فضاء موحد لتجميع وتحليل المعطيات الترابية، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز الحكامة الترابية.

ويعد هذا المرصد ثمرة عمل تشاركي جمع مختلف الفاعلين الجهويين، حيث يضم حاليا أزيد من 30 ألف سجل من البيانات تغطي مؤشرات ديموغرافية واقتصادية واجتماعية وقطاعية، يتم تحيينها بانتظام لتوفير قاعدة معلومات موثوقة لفائدة المستثمرين وصناع القرار والباحثين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لبني ملال-خنيفرة، عادل عزمي، أن إحداث هذه المنصة يندرج ضمن المهام الاستراتيجية للمركز الرامية إلى تعزيز الذكاء الترابي والرفع من جاذبية الجهة.

وأضاف السيد عزمي أن نجاح هذا المشروع رهين بانخراط مختلف المؤسسات الشريكة المنتجة للبيانات، مشيدا بتعاونها من أجل جعل المرصد أداة مرجعية لتثمين الرصيد المعلوماتي للجهة ووضعه رهن إشارة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين للمساهمة في توجيه عملية اتخاذ القرار.

من جانبه، أبرز مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال، يحيى توفيق يحياوي، أن هذا المرصد يشكل منصة متكاملة لتجميع المعطيات الجهوية، من شأنها الإسهام في تعزيز الجاذبية الاستثمارية للجهة.

وأوضح السيد يحياوي، الذي يمثل جامعة السلطان مولاي سليمان ضمن هذا المشروع، أن المنصة ستوفر قيمة مضافة لصناع القرار في تقييم السياسات العمومية الجهوية، وستشكل أداة علمية لفائدة الأساتذة والباحثين وطلبة الدكتوراه، عبر إتاحة معطيات دقيقة تساعد على إنجاز الأبحاث وتطوير مشاريع استثمارية مستقبلية.

وترتكز هذه المنصة الرقمية التفاعلية على مبادئ الحكامة التشاركية، وجودة البيانات، وسهولة الولوج إلى المعلومات عبر لوحات قيادة تفاعلية، فضلا عن اعتماد حكامة للبيانات تتيح تطوير المنصة وإدماج تحليلات نوعية مستقبلا.

وتضمن برنامج حفل الإطلاق عرضا تقنيا أبرز مختلف وظائف المنصة، لاسيما ما يتعلق بتصفح المؤشرات الترابية، وإجراء المقارنات بين الأقاليم، وإنجاز التحليلات القطاعية.

كما نظم، بالمناسبة، لقاء حول موضوع “البيانات الترابية في خدمة التنمية الجهوية وإنعاش الاستثمار”، بمشاركة ممثلين عن ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، ومجلس الجهة، والمندوبية السامية للتخطيط، والاتحاد العام لمقاولات المغرب (فرع بني ملال-خنيفرة)، وجامعة السلطان مولاي سليمان، والذين أكدوا خلاله على أهمية تقاسم البيانات، وتعزيز التعاون المؤسساتي، وترسيخ حكامة المعلومات بما يخدم التنمية الجهوية ويواكب دينامية الاستثمار.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!